فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بين جبهتي غزة وإيران، فتحت الحرب الإسرائيلية جبهة ثالثة داخلية أكثر تعقيدًا… إنها جبهة النفس المنهكة، حيث تكشف التقارير عن تصاعد دراماتيكي في الأزمات النفسية بين زوجات جنود الاحتياط، اللواتي تُركن في مواجهة الخوف والوحدة والقلق.
موقع “والا” العبري نقل عن الائتلاف الإسرائيلي للصدمات أن عدد طلبات الدعم النفسي المقدّمة من زوجات وشريكات جنود الاحتياط قد تضاعف أربع مرات مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر مقلق يعكس حجم الضغط المجتمعي المتراكم.
تاليا ليفانون، مديرة الائتلاف، أوضحت أن “الزيادة الحادة مرتبطة مباشرة بالحرب مع إيران والعدوان على غزة”، مشيرة إلى أن أغلب النساء المتضررات هنّ شابات وأمهات يعانين من غياب أزواجهن، وسط تراجع واضح في قدرتهن على التماسك الأسري والنفسي.
الأزمة لا تقتصر على الزوجات فقط؛ فقد سُجل ارتفاع كبير في طلبات العلاج النفسي من جنود الاحتياط أنفسهم، وسكان المناطق الحدودية، وحتى من داخل المجتمع الحريدي، الذي طالما وُصف بالانعزال عن الحروب.
في ظل هذا الانهيار النفسي المتصاعد، تتعالى الأصوات داخل إسرائيل مطالبة بوقف الحرب والتوصل إلى صفقة تعيد الأسرى وتُنهي النزيف النفسي قبل العسكري. فالحرب التي كان يُفترض أن “توحد الجبهة”، باتت تفتك بالجبهة الداخلية بصمت… وتمزّق العائلات قبل أن تمزّق الجدران.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار