فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تشهد العاصمة النمساوية فيينا، يوم السبت، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، على خلفية مسيرة مثيرة للجدل يعتزم تنظيمها عناصر من التيارات اليمينية المتطرفة، بينهم ناشطون من حركة “الهوية” (Identitäre) قادمون من عدة دول أوروبية. وتُخشى أعمال شغب واشتباكات، خاصة في ظل الإعلان عن تنظيم تظاهرات مضادة في نفس التوقيت.
وبحسب صحيفة دير شتاندارد النمساوية، تنطلق المسيرة السنوية تحت شعار “معلومات وتوعية للمارة بشأن سياسة اللجوء والهجرة في فيينا”، ويُخطط للانطلاق من ميدان كارل لويغر، مرورًا بشوارع مركزية مثل وولتسايله وشتيفانسبلاتس وغراپن وشفيرتغاسه، لتنتهي بالتجمع الختامي في منطقة أم غشتاده، مع محطات لوقفات خطابية متفرقة على طول المسار.
ويتوقع أن يشارك في المسيرة أكثر من ألف شخص، بينهم عناصر من النازيين الجدد ومشجعو كرة القدم المتشددون (الهوليغانز)، إضافة إلى شخصيات من حزب الحرية اليميني FPÖ ونشطاء من تيار “الرافضين للدولة” المعروف بمواقفه المتطرفة.
وفي السنوات السابقة، شهدت فعاليات مماثلة احتجاجات صاخبة ووقفات اعتراضية من قبل مناهضي الفاشية، تخللتها سلاسل بشرية واعتصامات جلوس لعرقلة المسيرة.
تعزيزات أمنية واسعة
أعلنت شرطة فيينا عن نشر قوات كبيرة لتأمين الحدث، مع تعديل حجم القوة المشاركة بما يتناسب مع التوتر المتوقع. وأكدت مصادر لصحيفة كوريير أن قوات خاصة وعناصر بزي مدني ستكون منتشرة في محيط المسيرة تحسبًا لأي طارئ.
تظاهرات مضادة في مواقع استراتيجية
بالمقابل، تم تسجيل ثلاث تظاهرات مضادة على الأقل لدى الشرطة، أبرزها:
-
مسيرة تحت شعار “لا للنازيين في قلب المدينة”، تبدأ الساعة 14:00 من ميدان شتيفانبلاتس.
-
مظاهرة شبابية للاتحاد الشيوعي تحت شعار “ضد عودة الفاشية”، تنطلق الساعة 15:00 من ميدان هيلدنبلاتس.
-
وقفة احتجاجية بشعار “العنصرية لا مكان لها في فيينا”، مقررة في الساعة 14:00 عند تقاطع ياكوبرغاسه وشتوبنباشتاي.
وتدعو الشرطة سكان وزوار العاصمة إلى تجنب مركز المدينة يوم السبت، نظرًا لاحتمال حدوث اضطرابات مرورية وأمنية.
ويأتي هذا المشهد في وقت يتصاعد فيه الجدل حول تنامي الخطابات العنصرية والمعادية للمهاجرين في أوروبا، وسط تحذيرات من إعادة إحياء الخطابات الفاشية تحت غطاء “القلق من الهجرة”.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار