الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – رسالة من حلوان.. اقتحام مركز أمني يهز الصمت المصري تجاه غزة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

بينما تتواصل المجازر بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، اشتعلت منصات التواصل المصرية والعربية بمقطع فيديو صادم بثّته قناة “طوفان الأمة” على تليغرام، يُظهر اقتحام شابين لمقر جهاز أمن الدولة في منطقة حلوان جنوب القاهرة، واحتجاز عدد من الضباط داخله، احتجاجًا على موقف الحكومة المصرية من الحرب، وعلى رأسه استمرار إغلاق معبر رفح.

ورغم نفي وزارة الداخلية المصرية، التي وصفت الفيديو بأنه “مفبرك ولا أساس له من الصحة”، فإن المشاهد التي وُثّقت بالصوت والصورة فجّرت عاصفة من التساؤلات والغضب، خصوصًا في ظل حالة الاحتقان الشعبي المتصاعدة من الأداء الرسمي تجاه ما يجري في غزة.

فيديو مفاجئ ورسائل مباشرة

يظهر في المقطع شابان ملثمان داخل أحد المكاتب، يوجهان حديثًا صريحًا وغاضبًا للكاميرا، يتهمان فيه السلطات المصرية بـ”التواطؤ في حصار وتجويع الفلسطينيين”، ومنع دخول المساعدات إلى غزة، والتسبب في إطالة أمد الحرب عبر غلق معبر رفح الحيوي.
كما أشارا إلى “حملة قمع داخلية” تطال النشطاء المناصرين لغزة، مؤكدين أن ما قاما به ليس بدافع الانتماء لأي جماعة أو تنظيم، وإنما محاولة لـ”كسر الصمت الشعبي” و”صرخة في وجه التواطؤ”.

بيان تبنٍ وصوت من الداخل

عقب نشر الفيديو، بثّت القناة تسجيلًا صوتيًا لأحد المنفذين قال فيه:

“لسنا تابعين لأي فصيل سياسي أو جماعة، نحن فقط أبناء هذه الأمة التي تُذبح في غزة، أردنا أن نوجّه رسالة لمن تواطؤوا بالصمت والتجويع والتقييد… نحن لا نخاف من قول الحقيقة”.

الداخلية: الفيديو مفبرك

وزارة الداخلية المصرية أصدرت بيانًا عاجلًا نفت فيه وقوع أي حادث من هذا النوع، ووصفت الفيديو بأنه “مفبرك”، محذّرة من “نشر الشائعات التي تهدف إلى إثارة البلبلة وزعزعة الأمن”، بحسب ما ورد في البيان.

لكن هذا النفي الرسمي لم ينجح في تهدئة الجدل، بل زاد من وتيرة التفاعل عبر الإنترنت، حيث تساءل النشطاء عن سبب “تجاهل صرخة الغضب الشعبي”، و”لماذا يبدو دعم غزة جريمة في مصر؟”.

غضب شعبي وصمت رسمي

سواء كانت الواقعة حقيقية أو مختلقة، فإنها كشفت بوضوح عن مدى الغليان الشعبي المكبوت تجاه موقف الحكومة المصرية، التي تتهمها منظمات حقوقية وأوساط شعبية بلعب دور سلبي في الأزمة، عبر استمرار إغلاق المعبر وتقييد جهود الإغاثة.

ويصف كثيرون معبر رفح بأنه “الوريد الأخير” لقطاع غزة، في ظل دمار شامل ومعاناة إنسانية غير مسبوقة، بينما يواجه أي تحرك شعبي أو مدني في مصر للتضامن مع غزة بالقمع والملاحقة.

رسائل تتجاوز الواقعة

يرى مراقبون أن الحادث – بصرف النظر عن حقيقته – يمثل صرخة رمزية تعبّر عن انسداد الأفق أمام الشارع المصري للتعبير عن تضامنه مع القضية الفلسطينية، وتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة بديلة لتفريغ الغضب.

ويقول الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية في القاهرة، في تصريح خاص لشبكة رمضان الإخبارية:

“سواء تم اقتحام المركز أم لا، فإن مجرد تداول الفيديو على هذا النطاق الواسع يعكس حالة من الاحتقان الشعبي لا يمكن تجاهلها، خاصة مع شعور عام بأن مصر الرسمية لم تعد تحمل ذات الدور التاريخي الذي ارتبطت به في دعم القضية الفلسطينية.”

خاتمة: الاحتجاج الصامت قد لا يبقى صامتًا

في زمن الحرب، تبدو الرسائل الرمزية أقوى من الرصاص أحيانًا. وفيديو الشابين – حقيقيًا كان أم مفبركًا – جاء ليقول بوضوح: إن الصمت الرسمي لا يعني بالضرورة رضاً شعبيًا، وإن غزة المحاصرة قد تجد في شوارع القاهرة المحاصرة بالتقييد، قلبًا ينبض وإن كُتم صوته.

https://twitter.com/i/status/1949092319891722502

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!