فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في حادثة طريفة تكاد لا تُصدق، ألقت الشرطة النمساوية القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عامًا بعد أن أزعجها مرارًا وتكرارًا باتصالات طارئة بسبب… سعر السجق!
وبحسب بيان صادر عن الشرطة، فإن الشاب، الذي كان في حالة سُكر واضحة بعد خروجه من أحد المهرجانات الشعبية الليلية، شعر بالجوع وقرّر شراء بعض قطع الـ”براتوورست” (سجق مشوي شهير في ألمانيا والنمسا). لكن المفاجأة كانت في أن السعر لم يرق له، فدخل في جدال مع البائع محاولًا التفاوض على تخفيض السعر، وهو ما قوبل بالرفض.
عندما يصبح السجق “قضية أمنية”
وما كان من الشاب إلا أن لجأ إلى رقم الطوارئ 110، ليس مرة واحدة، بل عدة مرات خلال دقائق، مطالبًا بحضور دورية شرطة إلى المكان لأن “السجق أغلى مما ينبغي” – على حد تعبيره!
وحين وصلت الشرطة، لم يُبدِ الشاب أي تفهُّم أو ندم، بل أصرّ على أنه لم يحصل على باقي المبلغ الذي دفعه، رغم أن عملية البيع كانت قانونية وتمت أمام شهود.
عصيان واحتجاز
رجال الشرطة حاولوا تهدئته وأصدروا في البداية أمرًا له بمغادرة المكان، لكن الشاب تجاهل التحذيرات واستمر في إثارة الجلبة، مما اضطرهم إلى توقيفه واقتياده إلى الحجز لحين استعادته وعيه الكامل.
وبدلاً من أن ينال “تخفيضًا على السجق”، وجد الشاب نفسه الآن في ورطة قانونية، إذ فُتح بحقه تحقيق جنائي بتهمة “إساءة استخدام خطوط الطوارئ”، وهي مخالفة يُعاقب عليها القانون النمساوي بصرامة.
الجدّ في مواجهة العبث
هذه الحادثة الطريفة – رغم طرافتها – تسلط الضوء على مشكلة جدّية، وهي إساءة استخدام موارد الشرطة في حالات غير طارئة، مما قد يؤخر الاستجابة لحوادث حقيقية تحتاج فعلاً إلى تدخل عاجل.
ومن يدري؟ قد تكون هذه أغلى وجبة سجق تناولها شاب في النمسا، ليس فقط بسبب السعر، بل بسبب الفاتورة القانونية التي ستلاحقه طويلًا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار