فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت شرطة فيينا عن تفاصيل صادمة لقضية جنائية متشابكة بطلتها فتاة سورية لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، وُجهت إليها اتهامات متعددة تشمل السرقة، التهديد بالقتل، والاعتداء بسلاح أبيض، في سلسلة من الأحداث التي أثارت قلق الرأي العام النمساوي.
زيارة صداقة تتحول إلى جريمة
القضية تعود إلى الثالث من مارس، حين زارت الفتاة صديقة لها في شقة بمنطقة Brigittenau في فيينا، حيث سمح لها شقيق الصديقة بالدخول بناءً على موافقة والدتهما البالغة من العمر 48 عامًا. غير أن ما بدا زيارة عادية تحول لاحقًا إلى جريمة سرقة.
فقد استغلت المتهمة لحظة وجودها في الشقة وسرقت ملابس ومجوهرات ومبلغًا نقديًا وساعة ذكية، قُدّرت قيمتها الإجمالية بحوالي 1,200 يورو. وتفجرت الشكوك عندما طلبت الفتاة من صديقتها رمز PIN الخاص بالساعة الذكية، وهو ما دفع والدة الصديقة لتقديم بلاغ رسمي إلى الشرطة.
تهديد بالقتل والاغتصاب
ردّ المتهمة لم يتأخر، إذ سارعت إلى تهديد الأم بالقتل واغتصاب ابنتها في حال أبلغت الشرطة، وذلك من خلال مكالمات هاتفية وصفتها السلطات بأنها “عنيفة وترهيبية”، ما زاد من خطورة الموقف ووسّع دائرة التحقيقات.
وسائل التواصل الاجتماعي تكشف الهوية
في البداية، لم تكن هوية المتهمة معروفة للشرطة، إذ لم يكن بحوزة الضحية سوى الاسم الأول. لكن المحققين تمكنوا من التعرّف على الفتاة من خلال تحليل مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، كانت فيها تتفاخر بالمسروقات وتظهر وهي ترتدي الأغراض المسروقة، ما أدى إلى كشف أنها نفس الفتاة المحتجزة حاليًا على خلفية جرائم أخرى.
سجل إجرامي حافل
التحقيقات اللاحقة أظهرت أن المراهقة السورية ليست جديدة على عالم الجريمة، إذ يُشتبه في تورطها في عدة عمليات سرقة من منازل وسيارات، بالإضافة إلى مشاركتها في حادثة ترهيب جماعي مع مجموعة من المراهقين ضد فتاة أخرى، سرقوا منها معطفًا تحت التهديد.
وفي حادثة أخرى تعود لشهر مارس، يُعتقد أن المتهمة دخلت مع صديقة لها منزل فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا، وخلال شجار نشب بينهن، قامت بطعن الفتاة في ذراعها باستخدام سكين، وهو ما تسبب في إصابة استدعت فتح تحقيق جنائي مستقل.
قلق اجتماعي وأسئلة مفتوحة
القضية أثارت موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والاجتماعية حول دور الأسرة، الرقابة، ومسؤولية المؤسسات التربوية والاجتماعية في التعامل مع القُصّر ذوي السلوك الإجرامي المتكرر.
كما أعادت النقاش حول مدى فعالية الإجراءات الوقائية والتأهيلية في منع انزلاق المراهقين نحو العنف والجريمة.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، ما زالت الفتاة قيد الاحتجاز، وتواجه سلسلة من التهم التي قد تُفضي إلى محاكمة جنائية رغم صغر سنها، في ظل تصنيف الشرطة لها على أنها “قاصر خطيرة”.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار