رئيس الطائفة اليهودية يهاجم النشطاء المؤيدين لفلسطين ويتجاهل مجازر إسرائيل
فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في تصريحات مثيرة للجدل، طالب إيلي روزن، رئيس الطائفة اليهودية في ولايات سالزبورغ وستايرمارك وكيرنتن، برد فعل حازم من السياسيين والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني النمساوي تجاه ما وصفه بـ”كراهية إسرائيل”، وذلك على خلفية احتجاج سلمي نفذته مجموعة من النشطاء المؤيدين لفلسطين خلال افتتاح مهرجان سالزبورغ، وما تلاه من تقارير حول رفض استقبال عائلات إسرائيلية في مطاعم ومخيمات سياحية.
ووصف روزن الاحتجاج بأنه “استفزاز سياسي مقصود” يتغذى على “خطاب معادٍ لإسرائيل”، مشيرًا إلى أن يهود النمسا لا ينبغي أن يكونوا “ضحايا جانبيين لتحريض سياسي”، حسب تعبيره. كما أبدى استغرابه من صمت السياسة، معتبراً أن الاكتفاء بوصف الاحتجاج بأنه “سلمي” يُعد تهاونًا خطيرًا.
لكن ما لم يذكره روزن، لا هو ولا المتضامنون مع إسرائيل في الأوساط السياسية النمساوية، هو السياق الحقيقي وراء هذه الاحتجاجات الشعبية: فهل تجاهلوا عمدًا أن إسرائيل، منذ أشهر، تشن حربًا ضارية على قطاع غزة، خلفت عشرات آلاف القتلى من المدنيين، بينهم آلاف الأطفال والنساء؟
ألا يرون أن سكان غزة يعانون من تجويع ممنهج وحصار شامل، وأن البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، تُقصف بلا هوادة؟
أليس من واجب الضمير الأوروبي أن يميّز بين معاداة السامية التي يُجمع الكل على رفضها، وبين الاحتجاج على جرائم دولة تُتهم بارتكاب فظائع تصل إلى جرائم حرب؟
ازدواجية المعايير: “إدانة انتقائية” لا تنصف أحدًا
روزن اتهم السياسة النمساوية بـ”الانتقائية” في إدانة معاداة السامية، لكنه لم يُشر من قريب أو بعيد إلى الانتقائية الصارخة في التضامن مع ضحايا الحروب. فعندما يكون الضحايا أطفالًا فلسطينيين تحت الأنقاض، يتحدث البعض عن “معقدات جيوسياسية”، أما حين يُنتقد الاحتلال الإسرائيلي، فيُرفع فوريًا سيف الاتهام بـ”الكراهية”.
في النهاية، من حق أي فرد أو جماعة أن تطالب بالحماية والاحترام، ولكن من واجبهم أيضًا احترام مشاعر الشعوب الأخرى ومعاناتها، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بسياسات دولة ينتمون إليها أو يتحدثون باسمها. فـالتضامن الحقيقي لا يُبنى على إنكار معاناة الآخرين، ولا على شيطنة كل من يرفع صوته بالحق.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار