استلهامًا من تجارب صربيا ونيوزيلندا وأستراليا لضمان أمن المواطنين
فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة تهدف إلى تحسين السلامة العامة وتقليل انتشار الأسلحة غير القانونية، دعا حزب الخضر في النمسا إلى إطلاق برنامج شامل يتيح تسليم الأسلحة غير المرخصة دون التعرض لأي عقوبات قانونية، مستلهمين ذلك من تجارب دولية ناجحة.
أسلحة خارج السيطرة
بحسب ما أعلنه الحزب، فإن عددًا غير معروف من الأسلحة المحظورة أو غير المسجلة ما يزال منتشرًا في أوساط المدنيين، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا على الأمن العام. وتشير المتحدثة باسم حزب الخضر لشؤون الأمن، أغنيس سيركا برامر، إلى أن وجود السلاح في لحظات الغضب أو التهور قد يجعل قرارًا طائشًا قاتلًا، وهو ما تسعى هذه المبادرة لمنعه.
تجارب ناجحة ألهمت النمساويين
استشهد الخضر بتجارب لافتة حول العالم، أبرزها:
-
صربيا: جمعت خلال عام 2023 أكثر من 100,000 قطعة سلاح غير قانونية.
-
نيوزيلندا: سحبت حوالي 56,000 قطعة سلاح في غضون ستة أشهر فقط.
-
أستراليا: بعد مجزرة عام 1996، تم جمع أكثر من 650,000 قطعة سلاح، مما أدى إلى انخفاض ملحوظ في معدلات القتل والانتحار بالأسلحة النارية.
-
فرنسا وألمانيا: نفذتا حملات مشابهة عززت ثقة المواطنين بالسلطات.
برنامج بدون ملاحقة.. مع حوافز ذكية
ويدعو مقترح “الخضر” إلى إطلاق برنامج يُمكن المواطنين من تسليم الأسلحة للشرطة أو دوائر الترخيص أو تجار مرخصين، دون مواجهة أي تبعات قانونية. كما يقترح الحزب تقديم حوافز مالية على شكل قسائم بدلًا من الدفع النقدي، لتشجيع المشاركة وتقليل البيروقراطية.
ويؤكد الحزب ضرورة تكرار الحملة بشكل دوري، لبناء الثقة مع المواطنين وتحقيق نتائج تراكمية في نزع الأسلحة.
أسلحة ما زالت “تحت الوسادة”
ويحذر “الخضر” من أن أسلحة محظورة مثل بنادق “بامب-أكشن”، التي تم حظرها عام 1995، لا تزال متداولة، إضافة إلى أسلحة موروثة لم تُسجل رسميًا. وهو ما يستدعي – حسب الحزب – امتلاك وزارة الداخلية قاعدة بيانات دقيقة حول حجم ونوع هذه الأسلحة، أو البدء فورًا في مسح إحصائي لتقدير حجم المشكلة.
سن السلاح إلى 25؟
وفي سياق تنظيمي متصل، رحّب الحزب بالمقترح المرتقب برفع الحد الأدنى لسن حيازة الأسلحة الخطرة من 21 إلى 25 عامًا، لكنه شدد على ضرورة أن يرافق القرار سحب الأسلحة من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن السن الجديد، لضمان فاعلية الإجراءات وواقعيتها.
الأمن أولًا.. دون خوف
“التجارب الدولية أثبتت أن الناس مستعدون لتسليم أسلحتهم إذا شعروا بالأمان والثقة”، تقول برامر، مضيفة:
“فلنمنحهم هذه الفرصة، فكل سلاح يُسحب من التداول هو خطوة نحو مجتمع أكثر أمنًا وسلمًا”.
بمقترحهم الجديد، يسعى “الخضر” إلى تقليل السلاح، لا الحريات، وتعزيز الأمن بدون ترهيب، عبر سياسات ذكية وبعيدة عن العقوبات، في مواجهة تحدٍّ بات يلامس حياة الناس بشكل مباشر.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار