الإثنين , 27 أبريل 2026

شتايرمارك:تصاعد العنف والتطرف في المدارس 99 تلميذًا موقوفًا خلال عام دراسي واحد

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في مؤشر مقلق على تدهور الأوضاع داخل البيئة المدرسية، تم إيقاف 99 تلميذًا وتلميذة عن الدراسة في ولاية شتايرمارك خلال العام الدراسي 2024/2025، بسبب تصاعد أعمال العنف، والتنمر، ومظاهر التطرف الديني والسياسي، حتى في المدارس الابتدائية.

ورغم أن الأرقام لم تشهد “انفجارًا”، إلا أنها تتزايد بشكل مطرد؛ إذ سُجلت 93 حالة توقيف في العام السابق، و73 حالة قبل عامين، بحسب ما أفادت به صحيفة “كلاينه تسايتونغ”. اللافت أن 20 من أصل 99 حالة إيقاف هذا العام وقعت في صفوف تلاميذ المدارس الابتدائية، وهو ما ينسف الافتراض الشائع بأن مظاهر العنف تبدأ فقط في سن المراهقة.

إجراءات استثنائية لمواجهة تصاعد العنف

تعد الإيقاف المؤقت (السسبينشن) خيارًا أخيرًا تلجأ إليه المدارس فقط عندما تصبح عاجزة عن حماية بقية التلاميذ أو الكادر التدريسي من السلوك العدواني. ولا يتم تنفيذ القرار إلا بعد تقديم طلب رسمي إلى مديرية التعليم في الولاية.

مديرة التعليم في شتايرمارك، إليزابيث مايكسنر، صرحت أن مدارس الولاية تواجه ضغطًا متزايدًا من جراء تكرار حالات العنف النفسي والجسدي، مؤكدة أن “الإمكانات المتاحة بدأت تصل إلى حدودها القصوى”. ولذلك تم تأسيس فريق تدخل متنقل في ربيع 2024، ضمن وحدة تنسيق مخصصة للوقاية من العنف والتطرف، بطلب من وزير التعليم السابق في الولاية، فيرنر آمون (حزب الشعب ÖVP).

وبحسب مديرية التعليم، تم استدعاء هذا الفريق المتخصص 120 مرة خلال العام الدراسي المنصرم، من قبل 198 مدرسة إلزامية طلبت المساعدة.

التنمر والتطرف سبب الإيقافات

تشير تقارير التعليم إلى أن أسباب هذه الإجراءات التأديبية متعددة، وتتنوع بين العنف الجسدي والتحرش الجنسي، والاعتداءات اللفظية، والتنمر، إلى جانب مؤشرات خطيرة على وجود ميول للتطرف الديني أو السياسي. وأوضح الأخصائي النفسي المدرسي، يوزف تسولنريتش، للصحيفة، أن “النزعات المتطرفة باتت موضوعًا متكررًا”، بينما حذر مارتين كولماير، رئيس فريق التدخل، من تصاعد حالات التطرف اليميني.

وكانت آخر القضايا المثيرة للجدل اعتقال شاب يبلغ من العمر 18 عامًا في منطقة بروك-ميرتسوشلاغ، قبل أيام من نهاية العام الدراسي، بتهمة تتعلق بالإرهاب.

دعم نفسي ومهني بدلاً من العزل

خوفًا من أن يؤدي الإيقاف المدرسي إلى مزيد من العزلة والتطرف داخل الأوساط الاجتماعية أو العائلية، تم اعتماد إجراء جديد يسمى “المرافقة متعددة التخصصات خلال فترة الإيقاف”، والذي يهدف إلى إعادة دمج التلميذ ومساعدته على تغيير سلوكه. وأوضح وزير التعليم الحالي في الولاية، شتيفان هيرمان (حزب الحرية FPÖ)، أن هذا الإجراء “أداة مهمة”، وتم تطبيقه طوعًا في 80 من أصل 99 حالة إيقاف، شرط موافقة أولياء الأمور.

الوقاية مسؤولية جماعية

يواصل مجلس الوقاية من العنف في شتايرمارك عمله خلال العطلة الصيفية، واضعًا هدفًا واضحًا أمامه: خلق بيئة مدرسية آمنة، وتقديم حلول فعّالة لمواجهة ظاهرة العنف المتصاعدة. الأرقام الأخيرة تُظهر أن هذه المشكلة لم تعد هامشية، بل تطال كل أنواع المدارس، من الابتدائية إلى الثانوية، وتتطلب استجابات منسقة وتدخلاً مبكرًا قبل أن تتفاقم.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!