فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في تصريحات أثارت دهشة واستهجانًا واسعين، أنكر أوسكار دويتش، رئيس الطائفة اليهودية في النمسا (IKG)، علمه بوجود مجاعة في قطاع غزة، رغم التقارير الأممية والحقوقية المتواترة التي تؤكد أن السكان هناك يواجهون ظروفًا كارثية تهدد الحياة.
وقال دويتش، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس اتحاد الطوائف اليهودية في النمسا، مساء الثلاثاء في مقابلة مع برنامج “ZIB2” على التلفزيون النمساوي، إن “المهمة الأولى لأي حكومة إسرائيلية هي ضمان أمن مواطنيها”، مدافعًا بشدة عن الحرب الإسرائيلية على غزة، ومعتبرًا أنها مبررة.
وأضاف: “لا نعلم ما إذا كانت هناك مجاعة في قطاع غزة بالفعل”، في تجاهل صارخ لنداءات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية التي تؤكد أن سكان القطاع المحاصر منذ شهور يواجهون خطر المجاعة الجماعية، مع تدمير البنية التحتية وانهيار النظام الصحي ومنع دخول المساعدات.
واعتبر دويتش أن الضغط الدولي المتزايد على إسرائيل “غير مفهوم”، مطالبًا بدلاً من ذلك بزيادة الضغط على حركة حماس، التي اتهمها بالمسؤولية عن استمرار الحرب، زاعمًا أن “الحرب كان يمكن أن تنتهي في 8 أكتوبر لو استسلمت حماس وأفرجت عن جميع الرهائن”، حسب تعبيره.
لا شريك للسلام بين الفلسطينيين؟
ورغم إعلانه دعم “حل الدولتين”، أشار دويتش إلى أن “هجمات السابع من أكتوبر جعلت تحقيق هذا الحل صعبًا إن لم يكن مستحيلًا”، مضيفًا: “لا أرى حاليًا أي شريك للسلام لدى الفلسطينيين، خصوصًا في غزة”، موضحًا أن القرار بشأن مستقبل النزاع متروك للناخب الإسرائيلي في الانتخابات المقبلة.
انتقادات للأمم المتحدة والصليب الأحمر
ولم تخلُ تصريحات دويتش من انتقادات لاذعة للأمم المتحدة، التي اتهمها بأنها “لم تفعل شيئًا سوى انتقاد إسرائيل منذ عقود”، كما انتقد الصليب الأحمر بدعوى “عدم الموضوعية”.
قلق من تنامي معاداة السامية
وعلى صعيد آخر، أعرب دويتش عن قلقه من تزايد ما سماه “الاعتداءات المعادية للسامية” في النمسا، مشيرًا إلى تسجيل 25 حادثًا خلال الأسبوع الماضي فقط، من بينها رفض سبعة سائقين لسيارات الأجرة نقل ركاب بدوا أنهم يهود. كما أشار إلى حوادث في فيينا وتيرول، تتعلق برفض استقبال سياح إسرائيليين في مطاعم ومعسكرات.
وقال دويتش: “انتقاد إسرائيل مقبول، ولكن ليس عندما يتحول إلى شيطنة أو نزع للشرعية عنها، أو عندما تُستخدم معايير مزدوجة تجاهها مقارنة بالدول الأخرى”، مشيرًا إلى أن “الانتقادات الأشد للحكومة الإسرائيلية تأتي من داخل إسرائيل نفسها، حيث تشهد البلاد تظاهرات شبه يومية، وهذا ما يمثل ديمقراطية حقيقية”.
مطالب بإدانة “كراهية إسرائيل”
وفي السياق ذاته، دعا إليي روزن، رئيس الطوائف اليهودية في سالزبورغ وشتايرمارك وكيرنتن، إلى موقف واضح من السياسيين والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني ضد ما سماه “كراهية إسرائيل”، وذلك على خلفية احتجاجات مؤيدة لفلسطين خلال فعاليات مهرجان سالزبورغ وورود شكاوى من تمييز ضد الإسرائيليين.
مفارقة موجعة
ورغم أن صور الأطفال الجوعى في غزة تتصدر عناوين وسائل الإعلام العالمية، ويقر بها مسؤولون أمميون ومنظمات إغاثية، يبدو أن رئيس الجالية اليهودية في النمسا هو من القلائل في هذا العالم الذين لم “يعلموا بعد” أن شعبًا بأكمله يموت من الجوع تحت الحصار والقصف.
وبينما يستمر الإنكار، تواصل غزة النزيف.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار