فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت السلطات النمساوية عن فضيحة مدوية تتعلق بإحدى العائلات التركية التي استفادت من أموال اللجوء رغم امتلاكها ثروة ضخمة. وبحسب ما نقلته صحيفة Kronen Zeitung، فقد حصلت العائلة، التي تقيم حاليًا في ولاية النمسا العليا (Oberösterreich)، على مساعدات لجوء تجاوزت 66 ألف يورو، رغم امتلاكها عقارات وأصولًا رقمية تزيد قيمتها عن 150 ألف يورو.
التفاصيل الكاملة للقضية
تعود بداية القصة إلى أكتوبر 2023، حين تقدّمت عائلة تركية بطلب لجوء في النمسا، وتم إيواؤها في مركز استقبال في مدينة براوناو، وشملت العائلة زوجين وطفلين صغيرين يبلغان من العمر أربعة وخمسة أعوام. وقدمت الأسرة نفسها كـ”محتاجة للمساعدة”، ما خوّلها للحصول على دعم حكومي يشمل الإقامة والتغذية والتأمين الصحي والرعاية.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
العقارات والبيتكوين تفضح الكذب
خلال تفتيش روتيني، عثر موظفو السلطات النمساوية على تطبيق خاص بالسجل العقاري التركي على هاتف ربّ الأسرة، وتبين من خلاله أنه يمتلك مزرعة وكروم عنب بمساحة 4.4 هكتار في تركيا، إلى جانب شقة سكنية في إسطنبول، فضلًا عن محفظة بيتكوين تحتوي على أصول رقمية بقيمة 150 ألف يورو.
اعترف الأب بالحقيقة فورًا، وتم العثور على المحفظة الرقمية خلال فترة قصيرة، ما أكد الاحتيال بشكل قاطع.
الحكومة تتحرك بسرعة
من جهتها، سارعت حكومة ولاية النمسا العليا إلى اتخاذ الإجراءات القانونية، وأصدرت قرارًا رسميًا في 20 يوليو يُلزم العائلة بإرجاع كامل المبلغ الذي حصلت عليه دون وجه حق، والبالغ 66,457 يورو.
وشدد كريستيان دورفل، مستشار الشؤون الاجتماعية في الولاية وعضو حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، على أن استغلال نظام المساعدات أمر مرفوض تمامًا، وقال في تصريح لصحيفة Krone:
“لا يمكننا أن نقبل أن يسيء البعض استخدام تضامننا. لقد أمرت على الفور بتشديد آلية التحقق من أوضاع طالبي اللجوء، لأن المساعدات يجب أن تذهب فقط لمن هم حقًا في حاجة إليها.”
تداعيات محتملة على سياسة اللجوء
تسلط هذه الواقعة الضوء على ثغرات خطيرة في نظام فحص أهلية طالبي اللجوء للمساعدات، ومن المرجّح أن تؤدي إلى مزيد من التشدد في الإجراءات المستقبلية، لا سيما في ظل تصاعد الانتقادات من الأحزاب اليمينية والمجتمع تجاه ما يعتبرونه “سوء استخدام” للنظام الاجتماعي.
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول عدد الحالات المماثلة التي لم تُكتشف بعد، في وقت تشهد فيه أوروبا نقاشًا حادًا حول سياسات الهجرة واللجوء وضرورة الموازنة بين الحماية الإنسانية ومنع الاستغلال.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار