الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا – مأساة بارندورف: 71 لاجئًا قضوا اختناقًا داخل شاحنة مبردة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

لا تزال مأساة بارندورف في النمسا عام 2015 تترك صدمة عميقة لدى المجتمع والجهات الأمنية، بعد اكتشاف جثة 71 لاجئًا فارقوا الحياة داخل شاحنة مبردة على طريق أوست أوتوشتراسه (A4) بالقرب من بارندورف في 27 أغسطس من ذلك العام.

الضحايا من أفغانستان وسوريا والعراق وإيران، كانوا محشورين داخل الشاحنة المغلقة بإحكام، ما أدى إلى اختناقهم خلال رحلة التهريب قبل وصولهم إلى النمسا. وأظهرت التحقيقات أن معظمهم توفوا في الأراضي الهنغارية قبل يوم من العثور عليهم. من بين الضحايا 59 رجلاً، وثماني نساء، وأربعة أطفال بينهم ثلاث عائلات.

وأكد نيكولاس كلوب، رئيس مركز الطب الشرعي بجامعة فيينا الطبية، أن جميع الضحايا لقوا حتفهم بسبب نقص الأكسجين، مشيرًا إلى أن محاولاتهم لفتح أبواب الشاحنة كانت دون جدوى. وأضاف: “لقد كان هذا أقسى تجربة خلال 32 عامًا من عملي. أثناء تفريغ الشاحنة، كان من الواضح من ينتمي إلى أي عائلة.”

واجه الأطباء الشرعيون والشرطة ضغوطًا نفسية هائلة أثناء العمل على القضية، حيث عملوا أيامًا وليالي متواصلة لاستخراج الجثث وتحديد هوياتها، وما زالت واحدة من الضحايا مجهولة الهوية حتى اليوم.

وقد حُكم على أربعة من المتورطين الرئيسيين بالسجن المؤبد بعد أن كانت أحكامهم الأولية 25 عامًا، بينما تراوحت أحكام عشرة آخرين بين أربع وثماني سنوات. وأوضحت المحكمة أن المتهمين كانوا على علم كامل بخطر الاختناق داخل الشاحنة، لكنهم فضلوا حماية أنفسهم على حساب حياة الـ71 إنسانًا.

أثارت المأساة ردود فعل صادمة على المستوى الوطني والدولي، وكانت بمثابة الشرارة لانطلاق موجة الهجرة الكبيرة عبر البلقان والنمسا إلى ألمانيا. ووصفت وزيرة الداخلية السابقة يوهانا ميكل-ليتنر الأزمة بأنها واحدة من أكبر التحديات التي واجهتها الجمهورية، مشيرة إلى أن مأساة بارندورف أكدت أن مهربي البشر يسعون فقط للربح وليس لإنقاذ الأرواح.

ويظل هذا الحدث، بعد أكثر من عشر سنوات، أكثر مأساة مأساوية في أوروبا منذ بداية حركة الهجرة الحديثة، وفق بيانات مشروع “المهاجرون المفقودون” التابع لمنظمة الهجرة الدولية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!