فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت محكمة ولاية فيينا حادثة صادمة وغير مسبوقة، عندما تحولت جلسة محاكمة رجل نمساوي يبلغ من العمر 54 عامًا إلى فوضى علنية، بعد أن هدد قاضية شابة بإرسال “قاتل مأجور عراقي” إليها، ثم تعرّى أمام هيئة المحكمة في مشهد أثار ذهول الحاضرين.
القضية بدأت حين اتصل المتهم، المعروف باسم رودولف هـ.، بالقاضية البالغة من العمر 32 عامًا، والتي كانت تنظر في قضية وصاية، وهددها قائلًا: “ادفعي 20 ألف يورو أو سأرسل لك قاتلًا مأجورًا عراقيًا”، متهمًا إياها بتدمير الأسر ودفع أشخاص إلى الانتحار. القاضية اعتبرت التهديد جادًا، وتخلت عن الملف، مطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية.
المتهم، الذي يملك سجلًا جنائيًا يتضمن سبع سوابق آخرها عام 2023 بتهمة محاولة السرقة والإكراه، يواجه أيضًا تهمة التحرش الجنسي، بعد أن اتهمته النيابة بالاقتراب من امرأة في الشارع ولمسها بطريقة غير لائقة.
وخلال جلسة المحاكمة، بدأ المتهم بتصرفات استفزازية، حيث رفض اسمه الرسمي، وادعى أن المحكمة “شركة” وأن جميع التقارير الطبية “مزورة”. لكن الموقف بلغ ذروته حين فقد أعصابه وقفز من مقعده، ثم أنزل سرواله أمام القاضية وأعضاء هيئة المحلفين والمدعي العام، قبل أن يتم إخراجه بالقوة من قاعة المحكمة.
تقرير الخبير النفسي أوضح أن المتهم يعاني من اضطراب في الشخصية يجمع بين سمات نرجسية وبارانوية، مع مؤشرات على الفصام، وغياب تام للبصيرة بحالته، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه كان مدركًا تمامًا لتهديداته.
تصرفات المتهم لم تتوقف عند هذا الحد، إذ وجّه إهانات لمحاميته، ونعَتها بـ”الشخصية الهزلية”، ووصف المدعي العام بأنه “موظف بنك”، بل طالب القاضية بخلع “معطفها المطري”. وعند إخراجه مجددًا، تعرّض لموقف محرج بعد أن انزلقت ملابسه وهو يصرخ: “البنطلون نازل، ساعدوني!”.
المحكمة أدانته بتهم الابتزاز الجنائي الخطير والتحرش الجنسي، وأمرت بإيداعه في مؤسسة طبّية نفسية جنائية، مؤكدة أن الأدلة ضده “قوية وواضحة”، بما في ذلك رسائل بريد إلكتروني وملاحظات مكتوبة بخط يده. القاضية علقت في ختام الجلسة: “هذه لم تكن جلسة اعتيادية – ولحسن الحظ”، وسط صدمة الحاضرين. الحكم ما زال غير نهائي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار