الإثنين , 27 أبريل 2026

فضيحة مدوية نهز الجالية التركية تبرعات المصلين لتمويل حفلات جنسية ونساء مرافقة!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في واحدة من أكبر الفضائح الأخلاقية والدينية التي هزّت الجالية المسلمة في النمسا، كشفت تقارير إعلامية نمساوية وتركية عن استخدام تبرعات مصلين ومسلمي فيينا، بما في ذلك أموال الزكاة والصدقات، في تمويل حفلات ماجنة مع نساء مرافقة (Escort-Girls)، داخل أحد المساجد التابعة لرئاسة الشؤون الدينية التركية (Diyanet) تحت مظلة منظمة ATİB الإسلامية النمساوية.

وبينما بدأ القضاء النمساوي والسلطات التركية تحقيقات رسمية واسعة، تتصاعد التساؤلات حول حجم التجاوزات، ومصير الأموال التي كان يُفترض أن تخدم أغراضًا دينية وإنسانية، فتبين أنها استُخدمت لإشباع نزوات شخصية وتغطية فضائح أخلاقية.

منبر الجمعة إلى غرف الفنادق: هكذا تبخّرت أموال المتبرعين

بحسب صحيفة Sözcü التركية اليومية، فإن الفضيحة تعود جذورها إلى ما لا يقل عن خمس سنوات مضت، حين بدأت تتسرّب معلومات عن إساءة استخدام تبرعات المصلين، لا سيما تلك التي جُمعت أثناء خطب الجمعة، مناسبات دينية، حملات زكاة، صناديق دفن الموتى، وعائدات رحلات الحج والعمرة.

لكن التفاصيل الدقيقة لم تتكشّف إلا مؤخرًا، بعد نشر تقارير موثّقة تُظهر حجوزات متكررة لأربع نساء مرافقة، وتسجيل مصاريفهن ضمن سجلات المسجد الرسمية تحت بنود مموّهة مثل “تكاليف إقامة”، “نفقات الإمام”، و”إيجارات”.

كما أشار التحقيق إلى أن بعض القيّمين على المسجد لم يكتفوا بالإنفاق غير المشروع، بل حاولوا رشوة مفتشين أرسلهم الجانب التركي للتحقيق، عبر تنظيم حفلات ترفيهية ممولة من نفس التبرعات.

سقوط رموز دينية بارزة.. وأصابع الاتهام تطال قيادات ATİB

الفضيحة أدت إلى إقالة شخصيتين دينيتين بارزتين من مهامهما كمستشارَين دينيين مكلّفين من قبل Diyanet التركية، ويُشتبه في أنهما لعبا دورًا رئيسيًا في التستر على التجاوزات.

  • الأول يُعرف بالأحرف FMK، وكان مسؤولًا عن 63 منظمة دينية تابعة لـATİB

  • الثاني M.Ş.، مستشار ديني آخر ورد اسمه في التحقيق

  • أحدهما، بحسب المصادر، قريب وزير سابق في حزب العدالة والتنمية (AKP) الحاكم في تركيا

وقد برّرت رئاسة الشؤون الدينية التركية قرار الإقالة بـ”انعدام الانضباط وغياب الكفاءة”، ما اعتبره مراقبون محاولة لتقليل حدة الفضيحة.

النمسا تتحرّك: التحقيق في مصادر التمويل الخارجية لـ ATİB

من جانبها، أعلنت وزارة الاندماج النمساوية أن مكتب الشؤون الدينية باشر تحقيقًا واسعًا حول مصادر تمويل ATİB من الخارج، في ظل الاشتباه بوجود تدفّقات مالية من الحكومة التركية إلى المساجد المعنية. وقد تم رسميًا مطالبة الجمعية الدينية بتقديم توضيحات مكتوبة حول الاتهامات.

كما أوضحت صحيفة Heute النمساوية أن السلطات الأمنية والمالية تحقق في تجاوزات مالية قد ترقى إلى مستوى الجريمة المنظمة، وغسيل الأموال، والإثراء غير المشروع باسم الدين.

صدمة في أوساط الجالية المسلمة

خلّفت الفضيحة صدمة عميقة بين المسلمين في فيينا، الذين أعربوا عن غضبهم من استغلال ثقتهم وتبرعاتهم في أعمال لا أخلاقية تتعارض تمامًا مع القيم الدينية التي تمثلها المساجد. ويطالب ناشطون مسلمون بإجراء مراجعة مستقلة لكافة حسابات ATİB في النمسا، وإعادة النظر في الإشراف التركي المباشر على شؤون المساجد، داعين إلى نقل إدارة الشأن الديني إلى أيدي الجاليات نفسها وفق قوانين البلد.

ما القادم؟

في ضوء حجم الفضيحة وطبيعتها الأخلاقية والدولية، يتوقع مراقبون أن تتوسع التحقيقات لتشمل شبكة أوسع من المتورطين، سواء من الجانب التركي أو النمساوي، وسط دعوات لحلّ منظمة ATİB أو على الأقل سحب الاعتراف الرسمي بها كممثل ديني للمسلمين في النمسا.

📌 شبكة رمضان الإخبارية تتابع تطورات القضية أولاً بأول، وتفتح المجال أمام شهادات المتبرعين والمصلين وكل من يملك معلومات إضافية حول حجم الفساد الذي طال أقدس رموز المجتمع: دور العبادة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!