الإثنين , 27 أبريل 2026

نيه النمسا فى ترحيل لاجئين سوريين يثير قلقاً دولياً ومنظمات حقوقية تحذر

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تتصاعد المخاوف الحقوقية في النمسا مع اقتراب تنفيذ عملية ترحيل جديدة للاجئين سوريين خلال الأيام القادمة، في خطوة هي الثانية من نوعها منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، بعد عملية ترحيل مثيرة للجدل نُفذت في يوليو الماضي.

القضية اكتسبت بعدًا دوليًا بعدما أعلنت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري (CED) أنها طلبت رسميًا من الحكومة النمساوية التواصل المباشر مع السلطات السورية لمعرفة مصير ومكان وجود المواطن السوري الذي تم ترحيله في يوليو، والذي انقطع أي اتصال به منذ توقفه مؤقتًا في إسطنبول أثناء نقله. ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كان قد اختفى طوعًا أو تم توقيفه من قبل سلطات دمشق.

خلفية القضية
المُرحَّل، البالغ من العمر 32 عامًا، كان قد أُدين عام 2018 بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي وحُكم عليه بالسجن سبع سنوات. وبعد الإفراج عنه العام الماضي، أُدين مجددًا وأُودع الحبس التحفظي تمهيدًا لإبعاده. ورغم تدخل محاميه، لم توقف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان القرار، ما سمح بتنفيذه.

منظمة “استشارات الفارّين واللاجئين” أوضحت أنها فقدت الاتصال بالرجل منذ يوليو، وحذّرت من أن غياب المعلومات يثير شبهات قوية بوقوع اختفاء قسري.

انتقادات حقوقية وتحذيرات
منظمات غير حكومية أعربت عن استيائها من لجوء لجنة أممية للتذكير بالتزامات النمسا الحقوقية، معتبرة أن منع الاختفاء القسري وتجريمه والتصدي له هو أمر بديهي في أي دولة ديمقراطية تحترم سيادة القانون.

لوكاس غاهلايتنر-غيرتس، منسق “شؤون اللجوء” في النمسا، دعا الحكومة إلى الكشف الفوري عن ملابسات الحادثة ووقف أي عمليات ترحيل جديدة إلى سوريا، التي وصفها بأنها بلد شديد الاضطراب وتفتقر إلى الضمانات الأمنية.

موقف الحكومة النمساوية
وزير الداخلية غيرهارد كارنر (حزب الشعب النمساوي – ÖVP) أكد مرارًا عزمه المضي في ترحيل السوريين الذين ارتكبوا جرائم إلى بلادهم، مشيرًا إلى أن الإجراءات ستتواصل رغم الاعتراضات الحقوقية. ووفق منظمات حقوقية، من المقرر تنفيذ عملية ترحيل جديدة الأسبوع المقبل، في ظل تحذيرات منظمات الأمم المتحدة من المخاطر التي قد يتعرض لها المُرحَّلون.

القضية تضع النمسا أمام اختبار صعب بين التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وسياساتها الداخلية الصارمة بشأن الهجرة واللجوء، وسط ترقب لما ستسفر عنه الضغوط الأممية والحقوقية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!