فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت منصة “Dossier” الاستقصائية، بالتعاون مع وكالة الأنباء النمساوية (APA)، عن تحقيق رسمي فتحته الهيئة النمساوية للتأمين الصحي (ÖGK) ضد طبيب نسائي يعمل في فيينا، وذلك بعد تراكم شكاوى خطيرة تتعلق بسلوك غير مهني وممارسات طبية مشبوهة، وصلت حد الإهانة العلنية للمريضات على الإنترنت.
شكاوى عمرها 12 عاماً… والسكوت سيد الموقف!
اللافت في القضية أن هذه الاتهامات ليست جديدة، بل تعود في بعضها إلى أكثر من 12 عامًا، من دون أن تتخذ الجهات الصحية المعنية أي إجراءات عقابية ضد الطبيب حتى الآن. الشكاوى، التي وصلت إلى مجلس التأديب في نقابة الأطباء في وقت سابق، تتضمن:
-
وصف أدوية بطرق غير معتادة وغير مبررة طبيًا
-
سلوك متسلط ومهين تجاه النساء
-
استغلال تقييمات المريضات السلبية بنشر بياناتهن أو التشهير بهن عبر الإنترنت
ورغم فداحة هذه المزاعم، استمر الطبيب في مزاولة عمله، ما يثير تساؤلات حادة حول ثغرات الرقابة الطبية في النمسا.
مراجعة فواتير.. واحتمال فسخ العقد بسبب “احتيال مزدوج”
أندرياس هوس، رئيس الهيئة النمساوية للتأمين الصحي، أكد في بيان رسمي أن الهيئة بدأت مراجعة شاملة للعقد المبرم مع الطبيب، وذلك بالتعاون مع نقابة الأطباء. كما يجري التحقق مما إذا كان الطبيب قد ارتكب احتيالًا مالياً بتحصيل نفس الخدمة مرتين: من التأمين الصحي ومن المريضات مباشرة، وهي ممارسة غير قانونية.
وقال هوس:
“إذا ثبت وجود تلاعب أو احتيال، يمكننا إنهاء العقد من طرف واحد، لكننا نفضّل أن يتم ذلك بالتعاون مع النقابة، لأنها لا تريد أيضًا التعاقد مع أطباء يسيئون إلى المرضى ويسيئون إلى سمعة المهنة”.
جدير بالذكر أن الطبيب المعني رفض التعليق على هذه الاتهامات عندما طلب منه التصريح يوم الجمعة.
وزارة الصحة تدخل على الخط وتطالب بالشفافية
في تطور لافت، أعلنت وزارة الصحة النمساوية أنها طلبت من نقابة الأطباء ملف الطبيب التأديبي لمراجعته بشكل عاجل. الوزارة عبّرت عن قلقها من ضعف التواصل بين الجهات التأديبية والرقابية، وأكدت في بيان رسمي:
“إذا تبين وجود تقصير أو تراخٍ في التعامل مع الشكاوى، سنتخذ إجراءات فورية لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني”.
كما ألمحت الوزارة إلى نوايا إصلاحية، تتمثل في تحسين آليات الشفافية داخل المجالس التأديبية، وتفعيل الإبلاغ الإجباري للنقابة تجاه الجهات الرقابية الحكومية. ويدرس فريق خاص في الوزارة إنشاء جهة مركزية لتجميع شكاوى المرضى والمريضات من مختلف القنوات لتسهيل المعالجة السريعة وتوحيد قواعد البيانات.
إلى أين تتجه القضية؟
القضية التي بدأت كتحقيق إداري قد تتحول قريبًا إلى قضية رأي عام، لا سيما في ظل تنامي الدعوات لمحاسبة الأطباء الذين يستغلون الثقة الطبية لتحقيق مكاسب مالية أو يمارسون سلوكًا مسيئًا وغير إنساني تجاه النساء.
وتفتح هذه الفضيحة الباب واسعًا أمام مراجعة شاملة للنظام التأديبي في القطاع الصحي، وسط مطالب مجتمعية متزايدة بـحماية المريضات من التجاوزات الصامتة خلف جدران العيادات.
تابعوا شبكة رمضان الإخبارية لمواكبة تطورات هذه القضية والملفات الصحية الحساسة في النمسا وأوروبا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار