الخميس , 26 مارس 2026

اعتراف بريطاني صادم: جرائم إسرائيل في غزة تفوق فظائع النازية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في تطور غير مسبوق، فجّر موقع التحقيقات البريطاني “Declassified UK” مفاجأة مدوية بكشفه عن تقرير رسمي صادر عن الجيش البريطاني يوثق حجم الدمار الذي خلفته إسرائيل في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الجرائم الإسرائيلية تفوق في شراستها ما ارتكبته ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

التقرير، الذي صُنّف في البداية على أنه سري، يعكس قلقًا عميقًا داخل الأوساط العسكرية البريطانية من تصرفات الجيش الإسرائيلي، ويضع الحكومة البريطانية في موضع تساؤل بشأن استمرار دعمها العسكري والسياسي لتل أبيب، على الرغم من الكارثة الإنسانية المتصاعدة في غزة.

هجمات مباشرة على المستشفيات.. وجيش “يفقد بوصلته الأخلاقية”

بحسب التقرير، استهدفت القوات الإسرائيلية بشكل متعمد المستشفيات والبنية التحتية المدنية في غزة، مستخدمة وسائل وأساليب وصفت بأنها لا تقل همجية عن الهجمات الروسية في أوكرانيا.
ويُظهر التقرير أن الهجمات على المرافق الطبية تم تنفيذها بنية الإبادة والعقاب الجماعي، في خرق مباشر للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف.

ووفقًا لمصدر داخل المؤسسة العسكرية البريطانية، فإن “ما يجري في غزة تجاوز كل الخطوط الحمراء الأخلاقية، ولم يعد بالإمكان تجاهله داخل المؤسسات المحترفة”، وهو ما يفسر تصاعد حالة الغضب والتململ داخل الجيش البريطاني تجاه ما تعتبره المؤسسة العسكرية “حليفًا فقد البوصلة الأخلاقية”.

مفارقة خطيرة: دعم بريطاني رغم القلق العسكري

المفارقة الكبرى، كما يكشفها التقرير، تكمن في استمرار الحكومة البريطانية في تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية لإسرائيل، لا سيما الذخائر الخاصة بطائرات “إف-35”، الأكثر تطورًا في العالم، وذلك عبر دول وسيطة لتفادي الضغط القانوني والإعلامي.

وفي الوقت نفسه، نفذت القوات الجوية الملكية البريطانية مئات الرحلات الاستطلاعية فوق قطاع غزة منذ عام 2023، في إطار عمليات استخباراتية تثير تساؤلات حول مدى تورط لندن بشكل غير مباشر في دعم العمليات الإسرائيلية.

تصريح عسكري مدوٍ: إسرائيل وروسيا أقل التزامًا من جيش هتلر

وفي تصريح أثار صدمة كبيرة، قال العقيد البريطاني المتقاعد ديريك تيدير:

“الجيشان الروسي والإسرائيلي أقل التزامًا باتفاقية جنيف من الجيش الألماني خلال الحرب العالمية الثانية”.
تصريح يعكس عمق الانزعاج داخل أروقة الجيش البريطاني، ويفتح الباب أمام مقارنة تُعدّ من المحظورات السياسية والإعلامية في أوروبا، لطالما اعتُبرت النازية خطًا أحمر لا يُقارن به أي نظام آخر.

تجاهل حكومي.. ومطالب بالمحاسبة

رغم هذا القلق العسكري، لم تُبدِ الحكومة البريطانية أي تغيير في موقفها الداعم لإسرائيل، سواء في مجلس الأمن أو في صفقات السلاح. وهو ما دفع منظمات حقوقية وسياسيين معارضين للمطالبة بـوقف فوري لتصدير السلاح إلى إسرائيل وفتح تحقيق برلماني في الازدواجية الفاضحة بين المواقف العسكرية والسياسية في لندن.

ختامًا: هل بدأت الشروخ في جدار الدعم الأوروبي لإسرائيل؟

هذا الاعتراف البريطاني، النادر من نوعه، قد يُشكّل نقطة تحول في سردية الصمت الأوروبي إزاء الجرائم المرتكبة في غزة. فحين يبدأ القلق من داخل المؤسسة العسكرية الحليفة، وتتجرأ أصوات في بريطانيا على مقارنة إسرائيل بالنازية، فإن ذلك لا يعكس فقط تغيرًا في المزاج السياسي والعسكري، بل قد يكون بداية تصدع في جدار الحصانة الدولية لإسرائيل.

ويبقى السؤال: هل ستتوقف الحكومات الغربية عن دعم آلة الحرب الإسرائيلية، أم أن الربح السياسي والاقتصادي سيبقى أقوى من صوت الضمير؟

تحقق أيضًا

أزمة بريطانية–أمريكية: ترامب يهاجم ستارمر والبرلمان البريطاني يطالب بالتحكم في قرار الحرب على إيران

وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وجدت الحكومة البريطانية نفسها أمام عاصفة سياسية غير مسبوقة، بعد قرار رئيس الوزراء كير ستارمر السماح للولايات

error: Content is protected !!