فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
لا تزال قضية إطلاق النار المميت على لص مشتبه به في مدينة سالزبورغ النمساوية تثير الكثير من التساؤلات وتتصدر العناوين المحلية، في وقتٍ تواصل فيه السلطات تحقيقاتها لتحديد ما إذا كان الحادث يدخل في إطار الدفاع عن النفس أم يتجاوز حدوده.
تفاصيل الحادث
وقعت الجريمة يوم الخميس 31 يوليو، قبيل الساعة الرابعة عصرًا، في حي “غنيغل” بمدينة سالزبورغ، حيث اقتحم رجل وامرأة – كلاهما يحملان الجنسية الهنغارية ويبلغان من العمر 29 عامًا – منزلًا يضم حديقة. وبحسب إفادة صاحب المنزل البالغ من العمر 66 عامًا، فقد تفاجأ بوجود المقتحمين داخل بيته، مدعيًا أن الرجل هدده بسكين، ما دفعه إلى إطلاق النار عليه مستخدمًا سلاحًا ناريًا كان بحوزته.
ثلاث طلقات.. وإحداها في الرأس
وفقًا لتقارير إعلامية، أطلق صاحب المنزل ثلاث رصاصات على اللص، إحداها أصابت مؤخرة رأسه، وهو ما يثير الشكوك حول ما إذا كانت الرصاصة القاتلة قد أُطلقت من الأمام أم أثناء هروب اللص. إلا أن الشرطة والنيابة لم تؤكدا هذه الرواية بعد، في حين أفادت تقارير أن نتيجة التشريح متوفرة ولكن لم يُكشف عنها لأسباب تتعلق بسرية التحقيق.
صمت القاتل المؤقت
المتهم، الذي لم يسبق أن سُجّل عليه أي مخالفات قانونية، رفض الإدلاء بأي أقوال حاليًا، مستندًا إلى حقه القانوني في التزام الصمت، حسبما أكدت المتحدثة باسم النيابة العامة في سالزبورغ، إلينا هاسلينغر. وأضافت أن النيابة تحقق مع الرجل بتهمة القتل العمد، بينما لا يزال طليقًا حتى هذه اللحظة.
هل كانت دفاعًا عن النفس؟
يُذكر أن الرجل كان يمتلك السلاح الناري بشكل قانوني، وهو عضو في نادٍ للرماية، ولم يكن تحت تأثير الكحول لحظة وقوع الحادث. وقد أكد في إفادته الأولى للشرطة أنه تصرف بدافع الدفاع عن النفس، بل إنه من بادر بالاتصال برقم الطوارئ بعد الواقعة مباشرة.
ومع استمرار التحقيقات، تعمل الشرطة على فحص السكين الذي تم العثور عليه في مكان الجريمة بحثًا عن بصمات أو آثار حمض نووي، وهو ما قد يساعد في حسم الجدل حول واقعة التهديد المزعومة.
النيابة: “لن نُصدر أحكامًا قبل انتهاء التحقيقات”
أوضحت النيابة العامة أن أي تقييم قانوني للحادث – سواء اعتُبر دفاعًا شرعيًا أو “تجاوزًا لحدود الدفاع” – لن يتم قبل انتهاء التحقيقات الجنائية بالكامل. وأكدت المتحدثة الرسمية: “لا يمكننا التكهن، بل علينا انتظار نتائج التحقيق، وعندها فقط يمكن استخلاص نتائج قانونية واضحة”.
قضية رأي عام
القضية تثير جدلًا واسعًا في أوساط الرأي العام النمساوي، بين من يبرر تصرف صاحب المنزل بوصفه دفاعًا مشروعًا عن النفس والممتلكات، ومن يرى أن إطلاق النار – خاصةً في الرأس – يفتح الباب لاحتمال التجاوز واستخدام القوة المفرطة.
ويبقى السؤال: هل سنشهد محاكمة بتهمة القتل؟ أم سيُغلق الملف تحت بند “الدفاع الشرعي”؟ الإجابة رهن نتائج التحقيقات التي لا تزال مستمرة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار