فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
لا تزال تبعات مسيرة نظّمها اليمين المتطرف “حركة الهوية” (Identitären) في قلب العاصمة النمساوية فيينا يوم 26 يونيو، تتصدر المشهد، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تعرض شابين لهجوم عنصري وعنيف داخل قطار الأنفاق، على يد مشاركين في المظاهرة، رغم أنهما لم تكن لهما أي علاقة بها.
ووفقًا لما نشرته صحيفة “دير ستاندرد” النمساوية وأكدته الشرطة لوكالة الأنباء النمساوية APA، فقد تعرّض شاب يبلغ من العمر 24 عامًا وصديقه البالغ من العمر 22 عامًا – وهما موسيقيان كانا في طريق عودتهما من تمرين لفرقتهم الموسيقية – لهجوم مفاجئ من قبل مجموعة من اليمينيين المتطرفين والنازيين الجدد داخل أحد عربات المترو.
وقال الضحية الأكبر سنًا إن المعتدين رددوا شعارات عنصرية وكراهية، ثم انهالوا عليهما بالشتائم ذات الطابع العنصري والمعادي للمثليين، قبل أن يعتدوا عليهما بالضرب والركل داخل القطار. وأوضح قائلًا: “نظرة واحدة فقط كانت كافية، ثم انقضّوا علينا”.
تمكن الشابان من الفرار والنزول في محطة “نيستروي بلاتس”، ثم احتميا بأحد المقاهي في شارع براتَرشتراسه، وهناك قاما بالاتصال بالشرطة. إلا أن استجابتها كانت محل جدل، حيث قال الضحية: “اتصلت برقم الطوارئ 133، وانتظرنا نصف ساعة دون أن يأتي أحد”. من جانبها، أكدت الشرطة أنها وصلت خلال دقائق، لكنها لم تتمكن من تحديد موقع الشابين بسبب عدم وضوح معلومات الموقع.
وأشار بيان الشرطة إلى أن الشابين قدّما بلاغًا في مركز شرطة لاحقًا، لكن أحد الضحايا نفى ذلك مؤكدًا: “لم يتصل بنا أحد، ولم نذهب إلى أي مركز شرطة، لقد بلّغنا أحد أفراد الشرطة كان يقف أمام كنيس يهودي”.
وأفادت الشرطة أن الشابين تعرضا لإصابات جسدية منها كسر في عظم الوجنة، وكدمات شديدة في الفك والعين. كما تم تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة في محطة المترو للشرطة، على أمل أن تساعد في التعرف على الجناة.
في الوقت نفسه، نفت شركة “قطارات فيينا” (Wiener Linien) الاتهامات التي تداولتها بعض الأوساط حول قيام عناصر الأمن فيها بـ”مرافقة” اليمينيين المتطرفين داخل القطار، مشددة على أن موظفي الأمن لم يتلقوا أي بلاغات بشأن الاعتداء.
تجدر الإشارة إلى أن مظاهرة “الهوية” السنوية، التي يشارك فيها عادة مئات من اليمينيين المتطرفين من داخل النمسا وخارجها، قوبلت هذه المرة بثلاث وقفات احتجاجية نظمتها مجموعات مناوئة للفكر المتطرف. وقد أعلنت الشرطة عن تسجيل أكثر من 200 بلاغ و56 حالة اعتقال في صفوف المحتجين المعارضين، خصوصًا أثناء تفريق وقفاتهم السلمية.
من جهتها، قدّمت “حزب الخضر” عدة بلاغات قانونية ضد مشاركين في مظاهرة اليمين المتطرف، متهمين إياهم بخرق قانون حظر الرموز النازية والتحريض العنصري.
وبحسب “أرشيف التوثيق للمقاومة النمساوية”، فإن مظاهرة “الهوية” تُعد بمثابة “ملتقى رئيسي للمتطرفين اليمينيين”، وتداولت تقارير إعلامية مشاركة عدد من موظفي حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في هذه التظاهرة المثيرة للجدل.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار