الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا -إجراء مثير للجدل لا مساعدات دون إثبات الحضور لدى الماجسترات شهريًا للاجئين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلنت حكومة ولاية النمسا السفلى (نيدرأوستررايش) عن تشديد جديد في سياسة اللجوء يثير جدلًا واسعًا، إذ سيتعين على اللاجئين المقيمين في مساكن خاصة اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل، إثبات إقامتهم شخصيًا مرة كل شهر لدى سلطات الإدارة المحلية (Bezirksverwaltungsbehörde). ويشمل هذا الإجراء نحو 3500 شخص يعيشون حاليًا في مثل هذه المساكن داخل الولاية.

وأوضح عضو حكومة الولاية عن حزب الحرية (FPÖ)، مارتين أنتاور، أن عدم الامتثال لهذا الإجراء سيؤدي إلى وقف جميع المساعدات والخدمات المقدمة للاجئ. وأضاف في بيان صحفي: “نحن نرغب في جعل الأمور غير مريحة قدر الإمكان لأولئك الذين يستغلون نظام اللجوء”، معتبرًا هذه الخطوة امتدادًا لما وصفه بـ”الحملة الحازمة ضد إساءة استخدام نظام المساعدات الأساسية”.

وشدد أنتاور على أن “من غير المقبول أن يقوم بعض الأشخاص بتسجيل أنفسهم في مساكن خاصة بهدف الحصول على المساعدات، بينما يقيمون فعليًا في أماكن أخرى أو حتى يقضون عطلات في بلدانهم الأصلية”.

دعم من الشركاء وانتقادات من الحكومة الاتحادية

وحظي القرار بدعم واضح من حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، الشريك في الحكومة المحلية، حيث وصفه رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في الولاية، كورت هاكل، بأنه “خطوة مهمة أخرى”، مشيرًا إلى أنها تكمّل الإجراء السابق المتمثل في تطبيق نظام “بطاقة الدفع” بدلًا من المساعدات النقدية.

في المقابل، أبدت وزارة الداخلية الاتحادية دهشتها من عدم وجود مثل هذه الآلية الرقابية سابقًا في الولاية، لافتة إلى أن “عمليات التحقق من الإقامة ليست إجراءً جديدًا أو صارمًا، بل هي ممارسة متعارف عليها منذ زمن”. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الرقابة تُطبق بشكل أكثر صرامة في مراكز الإيواء المنظمة مقارنة بالإيواء الخاص.

ورغم إقرار مكتب أنتاور بأن نظام وزارة الداخلية كان يعتمد في السابق على عمليات تحقق عشوائية فقط، إلا أن القاعدة الجديدة تفرض التزامًا شهريًا بالحضور الشخصي على جميع اللاجئين المقيمين في مساكن خاصة.

الهدف: جعل نيدرأوستررايش “غير جذابة” لطالبي اللجوء

من جانبه، عبّر نائب حاكم الولاية عن حزب الحرية، أودو لاندباور، عن دعمه التام لهذا التوجه، واعتبره “خطوة منطقية ومطلوبة لجعل نيدرأوستررايش غير جذابة كوجهة للاجئين”، في حين دعا أنتاور الحكومة الاتحادية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك وقف تام لقبول طلبات اللجوء.

ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الإجراءات المتشددة التي تتخذها حكومة نيدرأوستررايش منذ تحالف حزبي FPÖ وÖVP، في ظل تصاعد الخطاب الشعبوي المناهض للهجرة واللجوء، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية من تداعيات هذه السياسات على حقوق اللاجئين وكرامتهم الإنسانية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!