فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
وسط تصاعد الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في إقليمي دارفور وكردفان، يتفاقم وباء الكوليرا ليشكل تهديدًا خطيرًا للسكان المدنيين، مضيفًا عبئًا جديدًا على الأزمة الإنسانية الحادة التي تعيشها المناطق المنكوبة.
تتزايد أعداد المصابين بالكوليرا بوتيرة مقلقة، حيث سجلت مدينة الطويلة وحدها أكثر من 3000 حالة إصابة، فيما ارتفع عدد الوفيات في دارفور إلى 197 حالة، وسط نقص حاد في الأدوية والمحاليل الوريدية نتيجة الحصار المستمر وانعدام وصول المساعدات الطبية.
وفي مدينة الفاشر ومناطق محيطة بها، نزح آلاف المدنيين هربًا من المواجهات المسلحة، واضطر الكثير منهم إلى استخدام الدواب كوسيلة وحيدة للتنقل في ظل غياب المواصلات، فيما يعاني السكان من نقص شديد في الغذاء والرعاية الصحية.
أما في إقليم كردفان، فيشهد الوباء انتشارًا متزايدًا، في ظل استمرار الاشتباكات التي تعرقل جهود الإغاثة، بالرغم من الاتفاقيات السابقة لفتح معابر إنسانية، مثل معبر “أدرفي” تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
يحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل عاجل لتأمين ممرات آمنة ووصول المساعدات الطبية قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة، مما يزيد من معاناة المدنيين ويهدد حياة الآلاف، في وقت يعاني فيه النظام الصحي من انهيار شبه كامل.
الأزمة في دارفور وكردفان ليست فقط نزاعًا مسلحًا، بل أصبحت مأساة صحية وإنسانية، تستوجب تحركًا دوليًا سريعًا لوضع حد لانتشار هذا “القاتل الصامت” بين المدنيين الأبرياء.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار