فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثار سجين في النمسا يُعدّ الأثقل وزنًا في البلاد جدلاً واسعًا، بعدما تبيّن أنه يكلف دافعي الضرائب مبالغ ضخمة يوميًا بسبب احتياجاته الخاصة، في وقت يشتكي فيه المواطنون من طول قوائم الانتظار للحصول على مواعيد طبية أو إجراء عمليات جراحية.
السجين، البالغ وزنه 289 كيلوغرامًا، كان محتجزًا في البداية بسجن جوزفشتات في فيينا على ذمة التحقيق، بتهمة الاتجار بكميات هائلة من المخدرات. ووفق التحقيقات، تم العثور في شقته في منطقة “فاڤوريتن” على 45 كيلوغرامًا من الحشيش، و2 كيلوغرام من الكوكايين، ونحو 2 كيلوغرام من الأمفيتامين، وأكثر من 2000 قرص إكستاسي.
لكن محاميه يؤكد أن حالته الصحية لا تسمح له بارتكاب مثل هذه الجرائم.
ونظرًا لوزنه الضخم وخطر انهيار السرير في زنزانته، تقرر نقله مؤخرًا إلى سجن كورنوبورغ في ولاية النمسا السفلى، بعدما تبين أن بقاءه في المستشفى الجامعي بمدينة كرمس تحت حراسة خاصة كان مكلفًا للغاية. اللافت أن تكلفة نقله في سيارة خاصة تصل إلى 5000 يورو للرحلة الواحدة، ما دفع السلطات إلى إجراء التحقيقات معه عبر الفيديو.
السلطات اضطرت لتصنيع سرير معدني خاص له، إضافة إلى تخصيص رعاية طبية على مدار 24 ساعة يقدمها طاقم تمريض من شركة خاصة، بتكلفة يومية تبلغ نحو 1800 يورو، أي ما يقارب 55 ألف يورو شهريًا، وهو ما يعادل عشرة أضعاف تكلفة السجين العادي التي تقدر بـ180 يورو في اليوم.
هذا الوضع أثار انتقادات واسعة من السياسيين، بينهم المتحدث الأمني لحزب الحرية النمساوي (FPÖ) كريستيان لاوش، الذي وصف الأمر بأنه “جنون” في طريقة إنفاق الحكومة لأموال دافعي الضرائب، في وقت يتم فيه تقليص الإنفاق على القطاع الصحي للمواطنين.
حتى بين صفوف حراس السجون، تسود حالة من الغضب، إذ يتساءل كثيرون عن سبب عدم نقله إلى دار رعاية خاصة، وهو خيار أقل تكلفة بكثير، خاصة أن حالته الصحية قد تمنع تنفيذ أي حكم بالسجن ضده مستقبلاً.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار