الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا: ترحيل اللاجئين يتم وفق دراسة فردية.. وسوريا ليست آمنة بالكامل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أكدت السلطات النمساوية أن قرارات ترحيل طالبي اللجوء تُتخذ بعد دراسة كل حالة على حدة، مع مراعاة الوضع الأمني في بلد المنشأ، وفي مقدمتها سوريا، التي لا تُصنَّف آمنة بالكامل.

وأعلن وزير الداخلية جيرهارد كارنر (حزب الشعب ÖVP) أن أعداد المرحلين من النمسا في النصف الأول من عام 2025 بلغت 6,554 شخصًا، نصفهم تقريبًا غادروا طوعًا بعد تلقي توجيهات من السلطات، في حين تم ترحيل 3,188 شخصًا قسرًا. وأوضح أن “35 شخصًا يجب أن يغادروا النمسا يوميًا”، مشددًا على أن الإجراءات “صارمة، حازمة، لكنها عادلة”، لافتًا إلى أن نحو نصف المرحلين كانوا من مرتكبي الجرائم.

كارنر أشار خلال مؤتمر صحفي إلى أن مكافحة شبكات تهريب البشر تمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية وزارته، مؤكدًا أن الترحيل الطوعي يحظى بأولوية، وأن برامج استشارات العودة شهدت تحسنًا تدريجيًا، واستفاد منها حوالي 500 شخص حتى الآن، مع تسجيل أعلى معدل رحلات في شهر يوليو. كما أكد استمرار الترحيل القسري إلى سوريا في حال صدور قرارات لجوء سلبية، رغم إيقاف إحدى الحالات مؤقتًا من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

من جانبه، أوضح جيرنوت ماير، مدير مكتب الهجرة واللجوء الفيدرالي (BFA)، أن الترحيل إلى سوريا يتم بعد دراسة فردية لكل ملف، مشددًا على أن البلاد “ليست آمنة بالكامل” لكن ذلك لا يمنع تنفيذ الترحيل في حالات معينة. وأشار إلى أن سبب اللجوء المرتبط بالتجنيد في جيش النظام السوري لم يعد قائمًا بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر، مع غياب التجنيد القسري حاليًا، رغم محاولات وزارة الدفاع السورية دمج جميع القوات تحت سيطرتها، مع اختلاف الأوضاع بين المناطق.

هذه التصريحات تأتي في ظل جدل سياسي وقانوني داخل النمسا حول معايير الترحيل، بين من يطالب بتشديد الإجراءات لحماية الأمن الداخلي، ومن يحذر من المخاطر الإنسانية في بعض الدول المستهدفة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!