الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا- 35 شخصًا يُغادرون النمسا يوميًا كارنر يوضح موقف بلاده من وعودة السوريين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أكد وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر (ÖVP) أن عمليات الترحيل من النمسا خلال النصف الأول من عام 2025 استقرت عند مستوى العام الماضي، حيث غادر البلاد 6,554 شخصًا، نصفهم تقريبًا بشكل طوعي. وقال كارنر خلال مؤتمر صحفي في فيينا: “35 شخصًا يجب أن يغادروا النمسا يوميًا”، واصفًا الأداء بأنه “نتيجة جيدة ومنظمة جدًا”. وأضاف أن مكافحة شبكات التهريب تمثل أيضًا “نقطة حاسمة” في هذا السياق.

وأشار كارنر إلى أن النقاش حول الترحيلات يتركز غالبًا على حالات فردية، متجاهلاً أن هذه العملية تمثل “العمل اليومي للسلطات”. من بين المرحلين، غادر 3,366 شخصًا (51٪) بشكل طوعي بعد الطلب، بينما تم ترحيل 3,188 شخصًا (49٪) قسرًا بعد رفضهم، نصفهم تقريبًا من مرتكبي الجرائم. وصف كارنر هذا الإجراء بأنه “حازم وصارم لكنه عادل”.

الترحيل إلى سوريا
وفيما يتعلق بسوريا، جدد كارنر دعوته إلى الخروج الطوعي، موضحًا أن برامج الاستشارة للعودة بدأت ببطء ثم تحسنت، حيث استفاد نحو 500 شخص من هذا الخيار، مع أعلى نسبة في يوليو. وأكد كارنر أنه لن يتردد في ترحيل الأشخاص قسرًا في حال صدور قرارات لجوء سلبية، رغم الانتقادات المستمرة. وقد أوقف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مؤقتًا إحدى عمليات الترحيل إلى سوريا مطلع الأسبوع، موضحًا أن المحكمة بحاجة لمراجعة ملفات الحالة قبل إصدار قرارها النهائي.

وشدد جرنوت ماير، مدير المكتب الاتحادي للهجرة واللجوء، على أن سوريا ليست “دولة منشأ آمنة”، لكن هذا لا يمنع إمكانية الترحيل بعد تقييم كل حالة على حدة. وأشار إلى أن سبب اللجوء المتعلق بالتجنيد الإجباري في الجيش السوري قد أصبح غير ذي صلة بعد تغيير النظام، مشيرًا إلى غياب التجنيد القسري حاليًا مع تفاوت الوضع الأمني بين المناطق.

مكافحة شبكات التهريب
وفيما يخص مكافحة شبكات التهريب، اعتبر كارنر أن تعطيل عمل هذه الشبكات يقلل مستقبلًا من عدد الترحيلات. وأوضح جيرالد تاتزرغن، رئيس المركز المركزي لمكافحة تهريب البشر في الشرطة الفيدرالية، أن هناك تراجعًا ملحوظًا في القبض على مهربين، حيث تم توقيف 225 مهربًا في 2024 مقابل 44 فقط في النصف الأول من 2025، مؤكدًا أن التعاون الدولي ساهم في مكافحة هذه الظاهرة وإنقاذ الأشخاص.

تبقى سياسة الترحيل محورًا أساسيًا في عمل السلطات النمساوية، مع التركيز على التوعية وتقديم الدعم للراغبين في العودة الطوعية، ضمن إطار التزام البلاد بالقوانين الدولية ومعايير حقوق الإنسان.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!