فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أكدت الشرطة النمساوية إيقاف البحث عن الفتاة سارة (18 عاماً) التي كانت مفقودة منذ أغسطس 2022 في إنسبروك، بعدما ظهرت بنفسها مؤخراً في أحد مراكز الشرطة في برلين.
وأوضحت السلطات الألمانية أن سارة، التي بلغت سن الرشد خلال فترة غيابها، قدّمت جواز سفرها للشرطة وأكدت أنها غادرت أسرتها بمحض إرادتها وأنها تعيش طوعاً في برلين. كما طلبت رسمياً وقف البحث عنها، وهو ما استجابت له الشرطة بعد التحقق من هويتها، لتعلن إلغاء البلاغ الدولي حول فقدانها.
سنوات من الغموض والبحث بلا جدوى
على مدى أكثر من عامين لم تتمكن الشرطة النمساوية من العثور على أي أثر للفتاة؛ إذ لم تُسجَّل أي حركة على حسابها البنكي أو بطاقة التأمين الصحي، كما أُغلقت حساباتها على مواقع التواصل والبريد الإلكتروني.
تحوّل ديني وصراع عائلي
بحسب إفادات عائلتها للصحافة المحلية، بدأت سارة تتغير جذرياً منذ سن الثالثة عشرة بعد حادثة وُصفت بـ”الصدمة النفسية”، حيث اعتنقت توجهاً دينياً متشدداً وارتدت النقاب أو البرقع بشكل دائم. هذا التحول أدى إلى خلافات حادة مع والدتها وشقيقاتها اللواتي لم يقبلن أسلوب حياتها الجديد.
وقالت والدتها في تصريحات سابقة إنها فوجئت برغبة ابنتها في الزواج وهي في الرابعة عشرة، ما دفع العائلة إلى الاتفاق على إيداعها في دار رعاية، لكنها اختفت بعد فترة قصيرة.
علاقة عبر الإنترنت وزواج ديني؟
تحقيقات الشرطة رجحت أن الفتاة تعرّفت عبر الإنترنت على رجل في ألمانيا، وانتقلت إلى هناك للعيش معه بعد أن تزوجته وفق الشريعة الإسلامية، وربما ارتبطت بمجموعة دينية في برلين. لكن التحقيقات لم تُثبت أي حالة زواج قسري أو احتجاز غير قانوني، وانتهت من دون أدلة قاطعة.
اليوم، بظهور سارة في برلين وإعلانها العيش بحرية، طُويت رسمياً صفحة واحدة من أكثر قضايا الاختفاء إثارة في تيرول خلال السنوات الأخيرة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار