الإثنين , 27 أبريل 2026

أعمل بالحجاب فقط والشباب القصر مطالب غريبة تهز سوق العمل – قصصًا من التوظيف عبر الـ AMS

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تتواصل في النمسا ردود الأفعال حول أداء مكتب العمل (AMS) بعد الجدل الذي أثاره صاحب شركة في نيدرأوسترايش حول مشكلاته مع طالبي العمل. وهذه المرة، جاءت شهادة من سيدة أعمال في فيينا تدير شركة ناجحة في مجال الخدمات منذ نحو 20 عامًا، لتكشف عن تجارب مثيرة للدهشة وأحيانًا صادمة مع بعض المتقدمين للوظائف عبر قوائم الـ AMS.

طلبات غريبة و”عمل أسود”

تحكي صاحبة الشركة أنها واجهت مواقف يصعب تصديقها، بينها مقابلة مع شاب سوري طلب أن يتم تسجيله في العمل بشكل جزئي فقط، بينما يحصل على بقية الأجر “نقدًا وبالأسود”، حتى لا يخسر إعاناته الاجتماعية. وعندما رفضت عرضه، رد عليها بحدة: “أنتِ امرأة، ولا يحق لكِ أن تقولي لي ما يجب أن أفعله”.

“أنا في إجازة.. اتصلي في سبتمبر”

ومن بين المواقف الأخرى التي أثارت استغرابها، مكالمة مع متقدمة لوظيفة أجابتها ببساطة: “أنا في إجازة الآن ولست في النمسا، اتصلي بي في سبتمبر”. بالنسبة لصاحبة الشركة، بدا الأمر وكأنه استهتار كامل بجدية العمل.

“الأشباح” في سوق العمل

كما أشارت إلى ظاهرة أطلقت عليها اسم “المتقدمين الأشباح”، حيث يقوم البعض بالتسجيل للمقابلة ثم لا يحضرون إطلاقًا، أو يختفون بحجة المرض من دون تقديم أي إثبات. وتوضح: “أتلقى بانتظام من الـ AMS قائمة بأسماء مرشحين محتمَلين، لكن كثيرًا منهم لا يردون أو لا يمكن الوصول إليهم”. وتضيف أنها تضطر لإبلاغ المكتب بذلك، ما يدفع بعض المتقدمين الغاضبين إلى ترك تقييمات سلبية عنها عبر الإنترنت.

شروط “غير قابلة للتطبيق”

وتروي سيدة الأعمال واقعة أخرى مثيرة للجدل، عندما تقدمت إليها امرأة عبر الـ AMS واشترطت بوضوح: “أعمل فقط بالحجاب، ولا أريد التعامل مع زملاء رجال أو خدمة زبائن من الرجال”. ورغم أن صاحبة الشركة نفسها توظف أشخاصًا من خلفيات وجنسيات متعددة ولا ترى في ارتداء الحجاب مشكلة بحد ذاته، إلا أنها اعتبرت أن رفض التعامل مع نصف الزبائن أو الزملاء أمر غير منطقي ويستحيل تطبيقه في بيئة عمل مختلطة.

الحاجة إلى إصلاح جذري

تؤكد سيدة الأعمال أن القضية لا تتعلق بجنسية أو دين المتقدمين، وإنما بمدى الجدية والقدرة على الالتزام. وتقول بوضوح: “هكذا لا يمكن أن يستمر الوضع، يجب أن يتغير شيء جذريًا”.

وفي الوقت نفسه، تحدثت قارئة أخرى تُدعى “مارتينا” (اسم مستعار) وتشارك في أحد دورات الـ AMS، عن ملاحظاتها داخل الدورات التدريبية، مؤكدة أن هناك الكثير مما يحتاج إلى تعديل.

من جهته، رد مكتب العمل (AMS) على الانتقادات قائلًا إنه أنشأ مكاتب للشكاوى (Ombudsstellen) في جميع الولايات لمعالجة أي اعتراضات أو ملاحظات من المتقدمين أو أصحاب العمل، مضيفًا أن على المشاركين في الدورات غير الراضين عنها التحدث مباشرة مع مستشاريهم.

القضية تسلط الضوء مجددًا على أزمة سوق العمل في النمسا، والتوتر بين متطلبات أرباب العمل وسلوكيات بعض الباحثين عن الوظائف، ما يفتح الباب أمام دعوات لإصلاح شامل في آليات التوظيف والدعم الاجتماعي.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!