الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا تشهد جدلاً حول نقص دورات اللغة الألمانية: اتهامات متبادلة بين الوزيرة وبيتر هاكر

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت مسألة توفير دورات اللغة الألمانية في العاصمة النمساوية جدلاً حاداً بين المسؤولين المحليين ووزارة الاندماج، بعد أن وجه بيتر هاكر، مستشار الشؤون الاجتماعية في فيينا عن الحزب الاشتراكي (SPÖ)، انتقادات حادة للوزيرة كلوديا بلاكولم من الحزب الشعبي النمساوي (ÖVP)، متهماً إياها بعدم توفير عدد كافٍ من الدورات لتعليم اللغة الألمانية.

وقال هاكر في تصريحات صحفية الخميس لصحيفتي كرون وهويته: “منذ أن حصلت الوزارة على احتكار الدورات، أصبح لدينا مشكلة كبيرة في تعلم اللغة الألمانية”، مشيراً إلى أن فيينا تفتقد حالياً نحو 5,500 دورة لغة. وأضاف: “أنا ما زلت أدفع من أموال دافعي الضرائب لتمويل هذه الدورات، لكن الآن أصبحت بلاكولم مسؤولة عن توفيرها، وهي تجد دائماً أعذاراً لعدم نجاح هذا البرنامج”.

وأشار هاكر إلى أن “الترف في أن تكون مسؤولة عن شيء وتقدم أداءً سيئاً كهذا غير مقبول”.

النظام الجديد: الاحتكار الفيدرالي للدورات

منذ عام 2017، تُقدَّم دورات اللغة الألمانية على المستوى الوطني فقط عبر الصندوق النمساوي للاندماج (ÖIF)، وهو صندوق تابع للجمهورية النمساوية. وكان قبل ذلك هناك أيضاً عروض من الولايات، والتي لم تعد موجودة حالياً، حسب ما أوضح مكتب هاكر لوكالة الأنباء النمساوية (APA).

وزارة الاندماج: المشكلة ليست في العرض بل في الالتزام

من جانبها، رفضت الوزارة انتقادات هاكر، مؤكدة أن العرض متاح بكثرة، وأن المشكلة تكمن في عدم التزام المتعلمين بحضور الدورات. وأوضحت الوزارة أن نحو 57% من جميع أماكن الدورات مخصصة لفيينا، وتم استخدام 20,000 مكان هذا العام وحده، بينما تستمر حالياً 600 دورة يشارك فيها 8,000 شخص، مع وجود مئات الأماكن الشاغرة خلال الأسابيع القادمة.

وأضافت الوزارة أن نحو ثلث المقاعد في دورات فيينا خلال يوليو 2025 بقيت فارغة، مشيرة إلى إمكانية معاقبة من يرفض حضور الدورات لتعزيز الالتزام، كما هو معمول به في الولايات الأخرى.

الصندوق النمساوي للاندماج يرفض الانتقادات

ووصف الصندوق النمساوي للاندماج هجوم هاكر بأنه “غير مفهوم على الإطلاق”، مؤكداً أنه لم يتم تزويده بأي حالة ملموسة لم يتمكن فيها أي شخص مؤهل من الحصول على دورة لغة ألمانية. وأوضح الصندوق أن كل شخص مؤهل يحصل على دورة مناسبة في وقت قصير، وأن العرض الحالي للدورات هو الأكبر في تاريخ البلاد. وأضافت المؤسسة أن من يترك الدورة دون سبب مقنع يفقد حقه في الحصول على دورة أخرى على نفس المستوى، مشيرة إلى أن أكثر من 11,000 شخص في فيينا منذ 2023 تركوا الدورات دون عذر.

الحزب الشعبي والـAMS: من المسؤول عن المشكلة؟

من جانبه، اعتبر نيكو مارشيتّي، الأمين العام للحزب الشعبي، أن هاكر يحاول “إلقاء اللوم على الوزيرة مقابل فشله هو”، مؤكداً أن عدد الدورات يفوق بكثير الطلب عليها، وأن الهدف يجب أن يكون تمكين المهاجرين من الاعتماد على أنفسهم بسرعة من خلال العمل.

أما رئيس وكالة سوق العمل (AMS) يوهانس كوفب، فأشار إلى وجود مجال لتحسين جودة الدورات نفسها، حيث أظهرت بيانات أن ثلاثة من كل عشرة لاجئين مسجلين كعاطلين عن العمل لا يجيدون اللغة الألمانية بعد عام ونصف من الدراسة. وأوضح كوفب أن الدورات التي تجمع بين تعليم اللغة والتأهيل المهني أثبتت نجاحاً كبيراً، حيث يمكن للمتعلمين تطبيق ما تعلموه مباشرة. وأضاف: “لا يمكن للمتعلم أن يدرس اللغة طوال اليوم فقط”.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!