فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت جبال هوه تاورن في النمسا مساء الجمعة عملية إنقاذ درامية كادت أن تتحول إلى مأساة، بعدما أنقذت فرق الإنقاذ الجوية أبًا وابنته من مأزق خطير على ارتفاع ثلاثة آلاف متر، قبل أن يكتشفوا لاحقًا أن هناك شخصًا ثالثًا – الابن البالغ 22 عامًا – ما زال عالقًا في الجبال.
بداية الاستغاثة
قصة العائلة البولندية بدأت عندما حاول الأب وطفلته البالغة 13 عامًا السير من كوْرسينغر هütte عبر ماوررتورل وصولًا إلى إيسنر-روستوكر هütte، لكنهما ضلّا الطريق وسط الثلوج والأمطار الغزيرة، ما دفعهما إلى طلب النجدة.
فور تلقي البلاغ عند الساعة التاسعة مساءً، تحركت طائرة إنقاذ من ولاية كارنتن ترافقها فرق إنقاذ جبلية محلية. المهمة لم تكن سهلة، إذ كان المكان يبعد مسافة طويلة وظروف الطقس قاسية، مع تساقط الثلوج وانعدام الرؤية.
المفاجأة غير المتوقعة
نجحت الطائرة أخيرًا في تحديد موقع الأب وابنته وانتشالهما على ارتفاع يقارب 3000 متر. لكن المفاجأة كانت حين لمح رجال الإنقاذ ضوء مصباح آخر في الجوار. لم تكن لديهم أي معلومة عن وجود شخص ثالث، إلى أن فاجأهم الأب – بعد نزوله من المروحية – باعترافه أن ابنه البالغ 22 عامًا لا يزال عالقًا في الجبال.
الخبر أثار استغرابًا كبيرًا بين المنقذين الذين اضطروا للعودة مرة أخرى في محاولة ثانية للبحث عن الشاب.
بحث جديد ونهاية سعيدة
سوء الأحوال الجوية أجبر المروحية على التراجع، فابتكر قائد العملية خطة بديلة بالاتصال بكوْخ إيسنر-روستوكر القريب، وطلب من أحد المتواجدين هناك التوجه نحو موقع المصباح. وبالفعل، لم تمض نصف ساعة حتى عُثر على الشاب – الذي وُصف بأنه “بصحة جيدة ومعنويات مرتفعة” – وتم إنقاذه دون إصابات.
أما الأب والابنة فقد خرجا سالمين مع بعض علامات الإنهاك وانخفاض الحرارة فقط.
لغز الأب الصامت
ورغم النهاية السعيدة، يبقى الغموض مسيطرًا على سلوك الأب الذي لم يخبر فرق الإنقاذ منذ البداية بوجود ابنه معه في الرحلة. بعض التقديرات تشير إلى أن العائلة انفصلت عمدًا وأن الابن واصل الطريق ربما لمحاولة جلب المساعدة. لكن السبب وراء صمت الأب طوال الوقت لا يزال غير مفهوم بالنسبة للمسعفين.
الإيجابية الوحيدة: انتهت المغامرة بسلام، دون خسائر بشرية، رغم الظروف القاسية والقرارات المربكة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار