فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلن حزب الحرية النمساوي (FPÖ) عن استبعاد أحد مسؤوليه المحليين في ولاية النمسا السفلى بعد سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل على موقع فيسبوك، وصف فيها اليهود والمثليين والأوكرانيين بـ”الطفيليات”، ودعا إلى إطلاق النار على بعض مرتكبي الجرائم، بل وأعرب عن رغبته في “محو إسرائيل من الخريطة” على غرار مواقف النظام الإيراني.
المسؤول المطرود هو توماس هارتك، عضو المجلس البلدي ونائب رئيس فرع الحزب في بلدة غلوغنیتس. وبحسب ما وثقته منصة “أوقفوا اليمين المتطرف”، فقد نشر هارتك منشورات تضمنت عبارات عنصرية بحق السود، وأخرى تهكمية على الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلن، إضافة إلى مشاركته صوراً لمجرم الحرب النازي أدولف أيخمان ومقاطع فيديو ذات طابع مراجعة تاريخية مثيرة للجدل.
تحقيق قضائي محتمل
النائب عن حزب الخضر لوكاس هامر اعتبر أن هارتك تجاوز الخطوط الحمراء، ليس سياسياً فقط بل وقانونياً أيضاً، إذ تقدم بشكوى إلى النيابة العامة في فينر نوشتات لفحص ما إذا كانت هذه المنشورات تنتهك قانون مناهضة التحريض والكراهية أو حتى قانون حظر النازية.
وقال هامر لصحيفة كوريير: “منشورات هارتك بلغت درجة من البذاءة لا يمكن احتمالها، ومن المخزي أن الحزب رشحه رغم معرفته بمواقفه المتطرفة”. وأضاف أن هذه القضية تطرح أسئلة جدية على حزب الشعب (ÖVP) الذي يحكم ولاية النمسا السفلى في ائتلاف مع حزب الحرية، مطالباً المحافظ يوهانّا ميكل-لايتنر بمراجعة استمرار هذا التعاون.
رد حزب الحرية
في البداية حاولت قيادة الحزب التقليل من خطورة القضية، واعتبرت أن منشور هارتك الداعي إلى إطلاق النار على أحد الجناة كان مجرد “انفعال غير محسوب” على خلفية جريمة ارتكبها طالب لجوء أفغاني. لكن بعد الكشف الإعلامي عن مزيد من التصريحات، اضطرت قيادة الحزب إلى التحرك وأعلنت فصله بشكل فوري من الحزب وتجريده من كل مناصبه.
وأكد متحدث باسم الحزب أن هارتك لم يبلغهم مسبقاً بمحتوى منشوراته، وأنهم اتخذوا القرار بعد اطلاعهم على حجم الانتهاكات الفكرية التي ارتكبها.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار