الخميس , 26 مارس 2026

فضيحة التجسس في البحرية الأميركية: الصين تدخل عالم الأسرار العسكرية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في ضربة جديدة للأمن القومي الأميركي، كشفت وزارة العدل عن فضيحة تجسس داخل صفوف البحرية الأميركية، تورط فيها شاب صيني متجنّس يُدعى جينتشاو وي، كان يعمل على متن السفينة الحربية “USS Essex”. واتُهم “وي” بتسريب أسرار عسكرية حساسة إلى ضابط مخابرات صيني يُعرف باسم “الأخ آندي”، مقابل مبلغ مالي لم يتجاوز 12 ألف دولار.

تسريبات بالملايين

كشفت التحقيقات أن وي سرّب أكثر من 60 ملفًا فنيًا، تضمنت معلومات دقيقة عن تدريبات قوات المارينز وخطط مناورات عسكرية، ما يُقدّر الخسائر الناتجة عنه بالملايين. المفارقة الصادمة أن والدته كانت من شجّعته على التعاون، على أمل أن يفتح ذلك أمامه أبواب التوظيف في مؤسسات صينية.

شبكة تجسس أوسع

لم تكن قضية وي معزولة؛ إذ تزامنت مع اتهام جنديين آخرين بجمع معلومات عن مركبات قتالية، وضابط صف أميركي اعترف ببيع بيانات الرادارات العسكرية الأميركية في اليابان مقابل 14 ألف دولار فقط. كل هذه الوقائع تشير إلى وجود شبكة تجسس ممنهجة تهدف إلى اختراق الأجهزة العسكرية الأميركية من الداخل.

مواجهة استراتيجية بين واشنطن وبكين

اعتبرت السلطات الأميركية هذه القضايا جزءًا من “حرب تجسس ممنهجة” تقودها بكين، بالتوازي مع هجمات إلكترونية متكررة تستهدف البنية التحتية الأميركية. في المقابل، نفت الصين جميع الاتهامات ووصفتها بأنها “عارية من الصحة”.

من الرصاصة إلى الملف المسرّب

تؤكد هذه التطورات أن المنافسة بين واشنطن وبكين لم تعد محصورة في المجال البحري أو الاقتصادي، بل امتدت لتصبح حربًا خفية على المعلومات والأسرار العسكرية، حيث الكلمة العليا لم تعد للرصاصة، بل للملف المسرّب. ويشير خبراء أمنيون إلى أن هذه المواجهة تتطلب تعزيز الرقابة الداخلية، وتحديث استراتيجيات الحماية الإلكترونية، لضمان عدم تسلل التجسس الأجنبي إلى قلب المؤسسات العسكرية الأميركية.

تحقق أيضًا

ترامب يعلق ضربات الطاقة الإيرانية مؤقتاً وسط تضارب التصريحات وخشية من تصعيد إقليمي

في مشهد يعكس تشابك الأزمات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء ما وصفه بـ«محادثات جيدة وبنّاءة للغاية» مع إيران، في خطوة مفاجئة

error: Content is protected !!