الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا بين غزة وإSرائيل.. دبلوماسيون كبار يطالبون بالعقوبات والحكومة ترفض

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثار عدد من كبار الدبلوماسيين النمساويين السابقين جدلًا واسعًا بعد توجيههم رسالة مفتوحة إلى وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزينغر، انتقدوا فيها سياسة البلاد تجاه الحرب في غزة، مطالبين بتحول جذري يشمل فرض عقوبات على إسرائيل وفرض حظر شامل على توريد السلاح.

وجاء في الرسالة: “لقد آن الأوان أن تقف النمسا إلى جانب الغالبية الساحقة من المجتمع الدولي لإنهاء المعاناة غير المحتملة في غزة، والعمل على إطلاق سراح الرهائن المتبقين لدى حركة حماس.”

أسماء بارزة خلف الرسالة

من بين الموقّعين على الرسالة وزيرة الخارجية السابقة بنيتا فيريرو-فالدنر (ÖVP)، ووزير الدولة الأسبق فولفغانغ فالدنر (ÖVP)، ووزير الخارجية الأسبق بيتر يانكوفيتش (SPÖ)، إضافة إلى أولريكه هارتمان، المبعوثة الخاصة لوزارة الخارجية لشؤون غرب البلقان.

وطالب الدبلوماسيون بفرض عقوبات على جميع الأطراف التي ترتكب أو تدعم انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب، بما في ذلك إسرائيل وحركة حماس. وأكدوا أن تقارير عديدة، من ناجين ومن جنود إسرائيليين، توثق جرائم ممنهجة مثل استخدام التجويع كسلاح حرب، والاستهداف المباشر للمدنيين والطواقم الطبية والصحفيين.

رد ماينل-رايزينغر: التزام بأمن إسرائيل

وزارة الخارجية النمساوية رفضت هذه المطالب، مؤكدة أن موقف الحكومة واضح ولا لبس فيه: “النمسا تلتزم بأمن إسرائيل، وبحقها في الوجود، وبحقها المشروع في الدفاع عن نفسها.”

وأضاف البيان أن فيينا شددت أكثر من مرة على ضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، وأنها تفضل موقفًا أوروبيًا موحدًا في التعامل مع الأزمة، لكن غياب الإجماع داخل الاتحاد الأوروبي حال دون تبني إجراءات مثل فرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين.

“الكلمات لا تكفي”

ورغم إشادتهم بتوقيع الوزيرة على دعوة مشتركة لوقف إطلاق النار الفوري، اعتبر الدبلوماسيون أن البيانات وحدها غير كافية. ودعوا النمسا إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ووقف برامج التمويل، وفرض قيود تجارية، بوصفها خطوات ضرورية لإظهار جدية الموقف الأوروبي.

“كارثة إنسانية موثقة”

الرسالة شددت كذلك على أن توثيق الجرائم لا يقتصر على الجانب الإسرائيلي فقط، بل إن جرائم حماس لا يمكن إنكارها. ومع ذلك، فإن ما وصفوه بـ “الأبوكاليبس الإنسانية في غزة” بات أمرًا لا يمكن تجاهله، حيث تؤكد تقارير الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة وحتى الصليب الأحمر أن أكثر من نصف مليون إنسان يواجهون خطر المجاعة.

مسؤولية دولية مضاعفة

وختم الدبلوماسيون رسالتهم بالتأكيد على أن النمسا، بصفتها مقرًا لهيئات الأمم المتحدة ومرشحة لعضوية مجلس الأمن الدولي، تتحمل مسؤولية مضاعفة في الدفاع عن القانون الدولي. وجاء في نصهم: “النوايا الحسنة تبقى بلا معنى إذا لم تُترجم إلى أفعال. على أوروبا أن تمارس ضغطًا حقيقيًا باتجاه وقف دائم لإطلاق النار.”

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!