فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
لم تعد ساحات المدارس في السلفادور مكانًا للعب والدراسة فحسب، بل تحولت إلى ما يشبه الثكنات العسكرية، حيث تسود قواعد صارمة وانضباط حديدي، في ظل سياسة “اليد القوية” التي يتبعها الرئيس الشعبوي اليميني نجيب بوكيلي.
وزارة التعليم بيد العسكر
في خطوة تعكس تزايد نفوذ المؤسسة العسكرية، عيّن بوكيلي الضابطة كارلا تريغيروس على رأس وزارة التعليم، لتفرض نظامًا يقوم على الانضباط العسكري. وقد أطلقت خطة من 15 بندًا تشمل نظام “النقاط السلبية”، حيث يُعاقب الطلاب إذا لم يقولوا كلمات بسيطة مثل: “صباح الخير”، “من فضلك”، أو “شكرًا”.
كما تم حظر بعض قصات الشعر مثل “الموهوك”، فيما تُفرض مراقبة يومية على الزي المدرسي وتسريحات الشعر.
عقوبات قاسية تصل لإعادة السنة
بحسب النظام الجديد، يمكن للطلاب تعويض النقاط السلبية عبر القيام بأعمال تنظيف في المدرسة. لكن بمجرد أن يصل الطالب إلى 15 نقطة سلبية، يُجبر على إعادة العام الدراسي بأكمله.
سياسة “اليد الحديدية”
هذه الإجراءات تأتي في سياق النهج الأمني المشدد للرئيس بوكيلي، الذي يحكم البلاد منذ ثلاث سنوات تحت حالة الطوارئ المفروضة لمكافحة العصابات. هذه الحالة الاستثنائية حدّت من الحريات الأساسية، مثل حرية التجمع وسرية الاتصالات.
خلال هذه الفترة، اعتقلت السلطات نحو 88,750 شخصًا بتهم تتعلق بالانتماء للعصابات، ما جعل السلفادور تمتلك – وفق قاعدة بيانات World Prison Brief – أعلى معدل سجن في العالم، حيث يقبع نحو 1,7% من السكان خلف القضبان.
انتقادات حقوقية
رغم الدعم الشعبي الكبير لبوكيلي بسبب تراجع معدلات الجريمة، فإن منظمات حقوقية عديدة تتهم حكومته بممارسة الاعتقال العشوائي والتعذيب وسوء المعاملة، معتبرة أن النظام التعليمي الجديد ليس سوى امتداد لنهج أمني يخلط بين الانضباط العسكري والعملية التربوية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار