فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت وزيرة العدل النمساوية آنا سبورر (SPÖ) عن خطة حكومية للحد من أساليب الاستغلال والابتزاز التي يلجأ إليها بعض مالكي العقارات تجاه سائقي السيارات، وذلك عبر التهديد الفوري بـ دعاوى قضائية بتهمة “انتهاك الملكية” ومطالبات مالية باهظة لمجرد التوقف المؤقت أو محاولة الدوران في أماكن خاصة.
نحو تقليص أرباح “الابتزاز القانوني”
الوزيرة أكدت أن مشروع القانون الجديد، الذي سيُعرض في الخريف على مجلس الوزراء، يهدف إلى تخفيض أساس حساب هذه الدعاوى من 400 يورو إلى 40 يورو فقط. وبهذا تصبح مثل هذه الممارسات غير مربحة بالنسبة لأصحاب الأراضي أو مكاتب المحاماة التي تبني عليها نماذج أعمالها.
وأضافت سبورر لوكالة الأنباء النمساوية (APA):
“من الفضيحة أن تُطوَّر نماذج تجارية هدفها معاقبة الناس على أخطاء بسيطة – كالتوقف للحظات أو الدوران في ساحة خاصة – وتهديدهم مباشرة بالقضاء من أجل الربح. هذا يسيء إلى دولة القانون”.
كيف يعمل الابتزاز؟
في الوقت الراهن، يتلقى كثير من السائقين الذين توقفوا لبضع دقائق في موقف خاص غير مُشخّص رسالة من محامٍ تطالبهم بدفع 400 يورو، وإلا فسيواجهون دعوى قضائية بتهمة “انتهاك الملكية”.
هذا المبلغ يعادل تقريبًا الحد الأدنى من أتعاب المحامي في حال خسارة القضية، لكن الوزيرة تشير إلى أن تكلفة إرسال الرسالة أقل بكثير، ما يعني أن هناك هامش ربح مبالغًا فيه لصالح المبتزين.
الإصلاح المرتقب
وفق النظام الجديد، إذا انخفضت الأسس الحسابية للدعاوى إلى 40 يورو فقط، فلن تتجاوز أتعاب المحاماة ربع المبلغ الحالي. وبذلك لن يتمكن المحامون وموكلوهم من الاستفادة ماليًا من هذه الممارسات، إذ ستقتصر التهديدات على:
“ادفع 100 يورو وإلا سنقاضيك”.
استثناءات
التعديل لن يشمل جميع دعاوى “انتهاك الملكية”. فمثلًا، في حالات النزاعات الأسرية كطرد أحد الأزواج للآخر من المنزل أثناء إجراءات الطلاق، ستظل القوانين القديمة سارية دون أي تغيير.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار