الإثنين , 27 أبريل 2026

العام الدراسي الجديد في فيينا.. ورش للصحة النفسية وتخفيف نسبي في أزمة المعلمين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

مع انطلاق العام الدراسي الجديد يوم الإثنين المقبل لأكثر من 253 ألف تلميذ وتلميذة في فيينا، أعلنت السلطات التعليمية أن التركيز هذا العام سيكون على الصحة النفسية للطلاب، عبر إضافة مئات الورش الجديدة الموجهة للأطفال واليافعين، في وقت تسجّل فيه أزمة نقص الكوادر التعليمية بعض الانفراج.

ورش إضافية للصحة النفسية

في مؤتمر صحفي عُقد الخميس، تم الإعلان عن 600 ورشة جديدة ضمن ما يعرف بـ أيام الصحة النفسية (Mental Health Days)، إلى جانب البرامج القائمة.
وتتناول الورش قضايا حساسة مثل التنمّر، اضطرابات الأكل، إدمان الهواتف، الضغوط الدراسية، الاكتئاب، الميول الانتحارية، والقلق.

كما تم تقديم دليل إرشادي جديد للمدرسين ومديري المدارس يتضمن توصيات للتعامل مع الأزمات المختلفة، وذلك استجابة لحادث إطلاق النار العنيف في غراتس. وأوضحت عضوة حكومة فيينا للتعليم، بيتينا إميرلينغ (NEOS)، أن التدابير ستقتصر على الجوانب التربوية والإرشادية، ولن تشمل إجراءات أمنية مشددة مثل تفتيش أو بوابات دخول.

تعزيز الديمقراطية والتربية المالية

إلى جانب الصحة النفسية، سيُخصص العام الدراسي الجديد مساحة لتقوية التربية الديمقراطية والمالية.
ففي إطار التعاون مع مكتب الاتحاد الأوروبي في فيينا، سيُقدَّم للطلاب ما يُعرف بـ “EU-Brunches” مع دليل خاص للتربية السياسية.
أما في الجانب المالي، فتتعاون السلطات مع مؤسسة استشارات الديون وغرفة العمال لتقديم ما يُسمى بـ “الرخصة المالية”، حيث يتعرف الطلاب على موضوعات عملية مثل التقسيط، التسوق عبر الإنترنت، وإدارة ميزانية الأسرة، بمساعدة خبراء من جامعة الاقتصاد في فيينا.

انفراجة محدودة في أزمة المعلمين

أكدت إميرلينغ أن أزمة نقص الكوادر التعليمية تشهد انفراجة طفيفة، حيث تم شغل 1.250 وظيفة شاغرة منذ يوليو، ثم فتح باب التوظيف مجدداً في أغسطس بشكل استثنائي. وتلقت السلطات حوالي 700 طلب على 240 وظيفة معروضة.
أما على مستوى المعلمين الرئيسيين للصفوف، فقد بقيت 22 وظيفة غير مشغولة حتى أغسطس، مع إمكانية اللجوء إلى حلول انتقالية لحين استكمال التوظيف.

دعم خاص للمدارس الابتدائية وتعزيز تعليم اللغة

أكثر من 20 ألف طفل سيبدأون عامهم الدراسي الأول هذا الأسبوع. ولأجل ذلك، ستستفيد المدارس الابتدائية من 18 معلماً من برنامج Teach for Austria، وهي المرة الأولى التي يُطبّق فيها هذا الدعم في المرحلة الابتدائية.
كما تم توفير 521 وظيفة مخصصة لتعليم اللغة الألمانية وفق الحاجة الفعلية، أي أكثر من ضعف العدد السابق. وأشارت إميرلينغ إلى أن هذا يعكس “سباقاً لتعويض الفجوات”، مؤكدة أن دورات اللغة الصيفية شهدت إقبالاً كبيراً، حتى من الأطفال الجدد في الصف الأول.

انتقادات المعارضة: “فوضى” و”تجميل للمشكلات”

من جانبها، هاجمت المعارضة السياسية فيينا قبيل العام الدراسي:

  • اعتبر هارالد تسييرفوس (ÖVP) أن “الفوضى في إدارة التعليم بفيينا مستمرة”، منتقداً غياب نظام توظيف دائم للمعلمين.

  • وطالبت يوديت بويرينغر (الخضر) بإجراءات لمعالجة ضعف التنوع الاجتماعي بين المدارس، معتبرة أن الحكومة المحلية “تتباهى بما هو في الأصل بديهي، وهو حصول كل طفل على تعليم عند بدء العام الدراسي”.

  • أما ماكسميليان كراوس (FPÖ)، فانتقد ما وصفه بـ”سياسات التجميل”، مؤكداً أن مبادرات مثل “أيام الصحة النفسية” أو “Teach for Austria” لا تعالج جذور الأزمة، داعياً إلى توظيف معلمين مؤهلين، وتكثيف دعم اللغة الألمانية قبل المرحلة الابتدائية، والتخلي عن ما وصفه بالسياسة المتساهلة تجاه الطلاب الذين لا يجيدون الألمانية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!