فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهد حي فلوريدسدورف شمال فيينا خلال الأشهر الماضية جدلاً واسعاً بسبب حفلات الزفاف التركية التي تُقام في صالة أحد قاعة الأفراح بالحى، حيث اشتكى السكان مراراً من الضوضاء الناتجة عن مواكب السيارات، أصوات الأبواق لساعات طويلة، ومحركات الدراجات والسيارات التي تحوّل الحي السكني إلى ما يشبه “كابوساً ليلياً”.
شكاوى متصاعدة وضغط على السلطات
في يوليو 2025 بلغت شكاوى السكان ذروتها، بعدما تكدست رسائل الاعتراض في مكتب رئيس المقاطعة، جورج باباي (SPÖ). السكان عبّروا عن غضبهم من “القيادة المتهورة في الشوارع العامة” وطالب بعضهم بإغلاق القاعة نهائياً.
لكن باباي رفض اللجوء إلى هذا الحل قائلاً: “لا نريد أن نمنع الاحتفالات بشكل عام في فلوريدسدورف”، مؤكداً أن الهدف هو تنظيمها لا منعها. ولهذا عقد اجتماعاً مع الشرطة وإدارة القاعة لوضع حد للفوضى.
القصور في التنظيم والبحث عن الحلول
خلال الاجتماع ظهر أن المشكلة الأساسية تكمن خارج القاعة، إذ لا يستطيع المنظمون فرض قواعد على الضيوف في الشوارع. ففي إحدى حفلات الزفاف التي حضرها نحو ألف شخص، استغرقت الشرطة أكثر من نصف ساعة للعثور على شخص مسؤول للتنسيق معها، بينما استمرت الضوضاء في الخارج.
الحل جاء عبر تعديل عقود الإيجار: إذ أصبح من الضروري أن يقدّم كل منظم حفلة شخصاً مسؤولاً مع رقم هاتف للتواصل، إضافة إلى تحميل المستأجر المسؤولية عن سلوك الضيوف داخل القاعة وخارجها في الشوارع. كما تحصل الشرطة على نسخة من العقد لتتمكن من التدخل بسرعة عند الحاجة.
نتائج أولية مشجعة
رئيس المقاطعة شدّد قائلاً: “على الجميع الالتزام بالنظام العام في فيينا، ولن يكون هناك أي تساهل مع المخالفين.” وبحسب مكتبه، فقد أدت القواعد الجديدة إلى تراجع الشكاوى بشكل ملحوظ، حيث لم تُسجَّل أي بلاغات جديدة منذ يوليو، وأكدت الشرطة أنها لم تُضطر مؤخراً للتدخل في محيط القاعة.
الاختبار الحقيقي في الخريف
ورغم الهدوء النسبي في الأسابيع الماضية، إلا أن السلطات تؤكد أن الاختبار الحقيقي لهذه الإجراءات سيكون في الخريف، مع عودة موسم الأعراس بكثافة. ومن المقرر عقد اجتماع جديد مع نهاية سبتمبر لتقييم النتائج. أما السكان، فما زالوا يأملون أن تستمر لياليهم هادئة بعيداً عن “أبواق الأعراس”.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار