الإثنين , 27 أبريل 2026

أعداد المسلمين تتجاوز المسيحيين في مدارس فيينا الإلزامية السوريون في الصدارة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت أرقام حديثة أن المسلمين باتوا يشكّلون أكبر مجموعة دينية في المدارس الإلزامية بالعاصمة النمساوية فيينا خلال العام الدراسي 2024/2025. ووفقاً للإحصاءات، التحق نحو 112,600 تلميذ وتلميذة بالمدارس الابتدائية والمتوسطة والمدارس الخاصة والبوليتكنيكية في فيينا، حيث بلغت نسبة المسلمين 41,2%، مقابل 34,5% للمسيحيين (منهم 17,5% كاثوليك، 14,5% أرثوذكس، 1,7% بروتستانت). أما غير المنتمين لأي ديانة فبلغت نسبتهم 23%، فيما شكّل البوذيون 0,2% واليهود 0,1%.

تباينات بين المدارس

تظهر الأرقام اختلافات واضحة بحسب نوع المدرسة: ففي المدارس المتوسطة والبوليتكنيكية شكّل الطلاب المسلمون نحو 49% من إجمالي التلاميذ، أي ما يقارب نصف العدد، بينما بلغ نصيب المسيحيين بين 31 و33%، في حين تراوحت نسبة غير المتدينين بين 13 و16%. أما في المدارس الابتدائية فجاء التوزيع متقارباً نسبياً (37,7% مسلمون، 32,1% مسيحيون، 26,2% بلا انتماء ديني).

السوريون في الصدارة

من بين نحو 518,400 شاب وشابة من خلفية مهاجرة في النمسا، وُلد ثلثهم خارج البلاد (الجيل الأول)، فيما وُلد الثلثان الآخران في النمسا لأبوين مهاجرين (الجيل الثاني). ويشكّل السوريون (28,503) أكبر مجموعة بين المولودين في الخارج، يليهم الأوكرانيون (24,995)، الألمان (21,655)، الرومانيون (13,644) والمجريون (9,924).

لغة الحياة اليومية

ولأول مرة منذ سنوات، لم يشهد عدد الطلاب الذين لا يتحدثون الألمانية كلغة أساسية في حياتهم اليومية ارتفاعاً إضافياً. ويُرجع صندوق الاندماج النمساوي (ÖIF) ذلك ليس إلى تغيّر عادات اللغة، بل إلى أن عدداً متزايداً من هؤلاء الطلاب لم يستمروا في التعليم بعد المرحلة الإلزامية، وبالتالي لم يعودوا يُحتسبون في الإحصاءات.
فبين عامي 2006/2007 و2020/2021 ارتفعت نسبتهم من 16% إلى 27%، لكنها تراجعت في 2023/2024 إلى 26%. وفي فيينا وحدها انخفضت النسبة من أكثر من 53% إلى 50%.

تفاوت بين المراحل التعليمية

تشير بيانات إحصاء النمسا (Statistik Austria) إلى أن الطلاب من غير الناطقين بالألمانية يتزايد حضورهم في المدارس الإلزامية، لكن نسبهم تتراجع في المراحل التعليمية الأعلى. ففي المدارس المهنية انخفضت نسبتهم من 19% إلى 11% بين 2020/21 و2023/24، وفي المدارس المتوسطة العليا من 30% إلى 22%، وفي المدارس الثانوية العليا من 22% إلى 17%، بينما تراجعت في المدارس الأكاديمية الثانوية (AHS) من 22% إلى 20%.

ورغم ذلك، ترتفع معدلات التسرب الدراسي في أوساط هذه الفئة: 9% من التلاميذ غير الناطقين بالألمانية الذين كانوا في سن 14 عاماً عام 2020/2021 لم ينجزوا التعليم الإلزامي بعد عامين، مقابل 3% فقط بين الناطقين بالألمانية. النسبة كانت أعلى لدى الذكور (11%) مقارنة بالإناث (7%).

اختلافات إقليمية واضحة

في فيينا يبلغ نصيب التلاميذ من غير الناطقين بالألمانية 49%، وتزيد النسبة على الثلثين في مناطق مثل فورآوتن، أوتاكرينغ، زيميرينغ. أما في باقي الولايات، فتتراوح النسبة بين 17% و25%. وأكثر اللغات شيوعاً بعد الألمانية هي: البوسنية/الكرواتية/الصربية (21%)، التركية (18%)، العربية (9%)، الرومانية (7%) والألبانية (6%).

انتقادات سياسية حادة

الحزب اليميني المتطرف FPÖ وصف هذه الأرقام بأنها “شهادة كارثية على فشل سياسات التعليم والاندماج”، محذراً مما أسماه “سرقة تعليمية” بحق الأطفال الناطقين بالألمانية، مطالباً بفرض الألمانية كلغة إلزامية حتى في أوقات الاستراحة المدرسية.

أما ممثل حزب الشعب النمساوي (ÖVP) في فيينا هارالد تسييرفوس، فأكد أن “النظام التعليمي يقف على حافة الانهيار”، داعياً إلى اختبارات لغوية إلزامية لجميع الأطفال في سن الثالثة، وإلى إلزامية الالتحاق برياض الأطفال بدوام كامل للأطفال الذين يحتاجون دعماً لغوياً.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!