فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثار مشروع “بدل الاندماج” موجة جدل داخل الائتلاف الحكومي النمساوي المكوّن من (ÖVP) و(SPÖ) و(NEOS)، حيث تتباين مواقف الوزارات بشأن المستفيدين من الإصلاح الجديد للمساعدات الاجتماعية.
وزارة الشؤون الاجتماعية (SPÖ) أوحت في البداية بأن المرحلة الجديدة ستشمل الجميع، إلا أن (ÖVP) و(NEOS) سارعا بالنفي، مؤكدين أن المبادرة موجهة حصراً للاجئين والحاصلين على الحماية الفرعية، وليس للمواطنين النمساويين.
وبحسب ما صرحت به وزيرة المستشارية كلوديا بلاكولم (ÖVP) عقب اجتماع مجلس الوزراء، فإن المستفيدين من “بدل الاندماج” لن يحصلوا خلال السنوات الثلاث الأولى على الدعم الاجتماعي التقليدي، بل سيُقدّم لهم بدل مرتبط بالتزامهم بحضور دورات اللغة والقيم والدورات التعريفية بالمجتمع.
ويهدف “بدل الاندماج” إلى منح المستفيدين دعمًا مرتبطًا بالتزامهم بحضور دورات اللغة والتدريب على قيم المجتمع، بدل المساعدات الاجتماعية التقليدية خلال السنوات الثلاث الأولى. وتقول الحكومة إن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز فرص اندماج المهاجرين وتقليل اعتمادهم على المساعدات الطويلة الأمد، مع تهيئة بيئة واضحة للاندماج الفعلي في المجتمع النمساوي.
رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي (SPÖ) فيليب كوخر وصف المشروع بأنه “ضخم” ويشمل عدة وزارات وحكومات محلية، مبرراً البطء في إعلان الاتفاق النهائي، بينما نفى رئيس كتلة (NEOS) يانيك شِتي أي نيّة لتطبيق المرحلة على المواطنين النمساويين، مؤكداً أن أي خلافات تجري “خلف الأبواب المغلقة” دون الإضرار بصورة التعاون الحكومي.
الجدل حول “بدل الاندماج” يعكس صعوبة الموازنة بين تعزيز الاندماج الاجتماعي وحماية مصالح المواطنين، بينما يسعى الائتلاف الحكومي إلى صياغة قانون يُرضي جميع الأطراف قبل اعتماده بشكل رسمي.
البرنامج الحكومي نفسه نص على أن مرحلة الاندماج موجهة بشكل أساسي لفئة المهاجرين والحاصلين على اللجوء أو الحماية الجزئية، بهدف تعزيز فرص اندماجهم وتقليل الاعتماد على المساعدات الاجتماعية طويلة الأمد، لكن التفاصيل الدقيقة ما زالت قيد النقاش قبل اعتماد القانون النهائي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار