الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا ترفع أسعار المواصلات والرسوم.. أغضب المعارضة والقطاعات الاقتصادية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثار إعلان حكومة مدينة فيينا (التحالف الحاكم بين الحزب الاشتراكي SPÖ والليبراليين NEOS) عن حزمة زيادات جديدة في أسعار المواصلات العامة والرسوم، عاصفة من الانتقادات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وسط تحذيرات من انعكاساتها على الأسر ذات الدخل المحدود وقطاع السياحة.

المعارضة: تحميل المواطنين ثمن سوء الإدارة

الحزب الحر (FPÖ) كان من أوائل المنتقدين، حيث اعتبر المتحدث باسم المرافق العامة، كليمنس رش، أن رفع أسعار المواصلات والرسوم لن يسد العجز المالي، بل سيزيد الأعباء على سكان العاصمة. وأضاف: “المواطنون يُجبرون على الدفع بسبب أخطاء حسابية في مشروعات فيينا لاينز. على العمدة لودفيغ والوزيرة سيما أن يخجلا من هذه الخطوة. نحن نطالب بالإبقاء على سعر بطاقة العام وعدم رفع رسوم مواقف السيارات.”

الخضر: نهاية نموذج عالمي في النقل الصديق للمناخ

أما حزب الخضر فركز هجومه على إنهاء تجربة بطاقة المواصلات السنوية الشهيرة (365 يورو)، التي كانت تعتبر نموذجاً عالمياً للنقل المستدام منذ إطلاقها عام 2012 في ظل أول حكومة حمراء-خضراء. وقالت رئيسة الحزب في فيينا، يوديت بويرينغر، ورئيسه المشارك بيتر كراوس: “إنها ضربة موجعة لسياسة المناخ والعدالة الاجتماعية، والزيادة البالغة أكثر من 100 يورو ستضر بالأسر محدودة الدخل بشكل خاص.”

اليمين المحافظ: إصلاح المؤسسات أولاً

الحزب الشعبي (ÖVP) بدوره اتهم الحكومة بالفشل في إدارة مواردها. وقال القيادي ماركوس فيغل: “بدلاً من تحسين كفاءة فيينا لاينز وإصلاح هياكلها، اختارت الحكومة تحميل التكاليف للمواطنين.”
كما وصفت رئيسة اتحاد كبار السن، إنغريد كوروسيك، إلغاء التذاكر المخفضة لكبار السن ورفع أسعار البطاقة السنوية لهم بـ “الابتزاز غير الاجتماعي”.

مخاوف من آثار عكسية على النقل

من جانبه، أعرب نادي النقل النمساوي (VCÖ) عن تفهم مبدئي للزيادة، لكنه حذر من أن رفع أسعار البطاقة السنوية بهذه الحدة، مقارنة بالزيادة الطفيفة في رسوم مواقف السيارات، سيؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يُفترض أن يكون الهدف تشجيع الناس على ترك سياراتهم واستخدام المواصلات العامة، لا العكس.

الفنادق والسياحة في مرمى النيران

ولم تقتصر الانتقادات على النقل، إذ هاجمت جمعية الفنادق النمساوية (ÖHV) قرار رفع ضريبة الإقامة السياحية. وقال رئيسها فالتر فايت إن المدينة تستفيد تلقائياً من ارتفاع أسعار الغرف وزيادة عدد الفنادق، باعتبار الضريبة تُحسب كنسبة مئوية من سعر الإقامة. وأضاف: “رفع النسبة ليس له مبرر اقتصادي، بل يمثل عبئاً إضافياً على قطاع يعاني أصلاً من ضغوط التضخم.”

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!