الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا: البطالة ترتفع إلى 7% وتفاقم الضغوط على سوق العمل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

سجّل سوق العمل في النمسا خلال أغسطس ارتفاعاً جديداً في معدل البطالة، ليصل إلى 7%، وسط استمرار حالة الركود الاقتصادي وضعف النمو. ووفق بيانات خدمة سوق العمل (AMS)، بلغ عدد المسجلين لديها نهاية الشهر 367.120 شخصاً، منهم 301.421 عاطلاً عن العمل و65.699 في برامج تدريبية. وبالمقارنة السنوية، ارتفع عدد العاطلين والمشاركين في الدورات التدريبية بنسبة 4,2% أي ما يعادل 14.864 شخصاً.

ركود اقتصادي بلا أفق للتعافي

رئيسة AMS، بيترا دراكسل، أكدت أن الظروف الاقتصادية الحالية “لا تسمح بعد بحدوث انعطافة إيجابية في سوق العمل”، مشيرة إلى أن القاع لم يُلمس بعد. ويقدّر معهد البحوث الاقتصادية (Wifo) أن يبقى الاقتصاد في حالة ركود شبه كامل هذا العام بعد عامين متتاليين من الانكماش.

وزيرة الشؤون الاجتماعية، كورينا شومان (SPÖ)، شددت على أن الموازنة المحدودة تتطلب “مبادرات منسقة لدعم النمو وحماية الوظائف”، مع إعطاء أولوية لدعم العاطلين لفترات طويلة.

تراجع في فرص العمل والتدريب

أثر التباطؤ الاقتصادي امتد إلى فرص العمل الجديدة؛ فقد انخفض عدد الوظائف الشاغرة المتاحة فوراً لدى الشركات بنسبة 12,9% ليصل إلى 80.838 وظيفة. كما تراجعت فرص التدريب المهني المتاحة للشباب بنسبة 13,6%، لتبقى هناك فجوة بـ3.743 متدرباً يبحثون عن فرص أكثر من عدد المقاعد المتوفرة.
وقال مدير AMS في فيينا، فينفريد غوشل: “الشباب يواجهون صعوبات متزايدة في إيجاد فرص تدريب في السوق الأولية، لكن AMS يوفر برامج بديلة عبر التدريب خارج الشركات.”

فئات أكثر تضرراً

البيانات أظهرت أن العاطلين فوق سن الخمسين كانوا الأكثر تضرراً (+6%)، ليصل عددهم إلى نحو 96.891 شخصاً. كما ارتفعت بطالة الشباب تحت 25 عاماً بنسبة 3,9%.
كذلك سجلت البطالة بين النساء ارتفاعاً بنسبة 5,8%، وبين الرجال والأشخاص من الجنس الثالث بنسبة 2,8%.
المفاجئ أن عدد العاطلين من أصحاب الشهادات الجامعية ارتفع بنسبة 11,7%، فيما زادت بطالة ذوي الإعاقة بنسبة 12,4%. أما البطالة طويلة الأمد فقد ارتفعت بمعدل 10,8% لتصل إلى حوالي 93.700 شخص.

المناطق والقطاعات الأكثر تأثراً

المقاطعات ذات الطابع الصناعي والسياحي كانت الأكثر تضرراً: سالزبورغ (+7,3%)، تيرول (+6,4%)، النمسا العليا (+6,3%) وستيريا (+5,1%). وفي فيينا ارتفع عدد العاطلين والمشاركين في برامج التدريب بنسبة 3,5% ليبلغ 154.591 شخصاً.
أما على مستوى القطاعات، فكانت الزيادة الأكبر في: التجارة (+6,9%)، الصناعة (+6,7%)، النقل والتخزين (+5,9%)، والفنادق والمطاعم (+4,2%). في المقابل، سجل قطاع البناء انخفاضاً طفيفاً (-1,4%) وصفه AMS بأنه “بداية بارقة أمل”.

مطالب متناقضة: الصناعة ضد البيروقراطية والعمال ضد التسريح

في ظل هذه التطورات، طالبت اتحاد الصناعيين (IV) بتقليص البيروقراطية التي تُثقل كاهل سوق العمل، منتقداً “القوانين الجديدة” مثل لائحة حماية العمال من الحر الشديد المقررة لعام 2026، كما دعا إلى تقديم حوافز أكبر للعمل بدوام كامل.
في المقابل، دعت غرفة العمال (AK) إلى إعادة هيكلة قطاع السيارات المتضرر من الرسوم الأمريكية وضعف الابتكار في ألمانيا، واقترحت الاستثمار في النقل العام وخطة السكك الحديدية “هدف 2040” إلى جانب دعم العاملين في هذه الصناعة.
أما النقابات العمالية (ÖGB) فاتهمت الشركات باستخدام البطالة الجزئية للتحايل عبر “ركن العمال في AMS عند الأزمات”.

انتقادات سياسية حادة

من جهتها، وصفت المتحدثة الاجتماعية باسم حزب الحرية (FPÖ)، داغمار بيلكوفيتش، ارتفاع البطالة بنسبة 4,2% بأنه “رقم يعكس الفشل”، وهاجمت بشدة حكومة الائتلاف (ÖVP، SPÖ، NEOS).

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!