فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
قضت المحكمة الجنائية في فيينا اليوم الأربعاء بسجن رجل شيشاني يبلغ من العمر 33 عامًا أربع سنوات ونصف، بعد إدانته بشكل غير نهائي بالانتماء إلى تنظيم إرهابي والمشاركة في منظمة إجرامية، إثر تورطه في جمع ملايين اليوروهات لصالح تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وأُلقي القبض على المتهم في 25 يوليو/تموز 2024، ويقيم في النمسا منذ عام 2015، وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية (APA).
تفاصيل الحكم
أوضحت هيئة المحكمة أن المتهم جمع منذ ربيع 2022 وحتى توقيفه أموالًا بشكل واسع لصالح تنظيم داعش داخل النمسا. واستخدمت هذه الأموال لدعم مقاتلي التنظيم في سوريا والعراق، والإسهام في إعالة عائلاتهم، وكذلك تمويل عمليات فدية لإطلاق سراح نساء محتجزات من أنصار التنظيم.
برأت المحكمة المتهم من تهمة القيادة داخل الشبكة، معتبرة أن الأدلة على ذلك غير كافية. المتهم، الذي كان يعمل كعامل توصيل قبل توقيفه، وافق على الحكم بعد التشاور مع محاميه، بينما لم يُدلِ الادعاء العام بأي تعليق فوري على القرار.
خطورة التمويل
أكدت النيابة العامة أن الرجل جمع تبرعات ضخمة قُدرت بعشرات الملايين من اليوروهات، مشيرة إلى أن التنظيم يتمتع بقدرة مالية عالية تشكل خطرًا كبيرًا على أوروبا. وأوضح المدعي العام أن أحد قنوات التبرع وحدها جمعت نحو 62,77 مليون يورو، فيما قام المتهم شخصيًا بتحويل ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين يورو.
دفاع المتهم
دافع المتهم عن نفسه خلال جلسات المحاكمة، مؤكدًا أن نشاطه كان ذا طابع “إنساني”، وقال:
“كنا صندوقًا خيرياً”، وأضاف أن الهدف في البداية كان مساعدة نساء مقاتلي داعش وأطفالهن في معسكرات الاحتجاز بسوريا والعراق، لكنه أقر بأنه صوّت لاحقًا لدعم مقاتلين تابعين للتنظيم بعد أن وجد نفسه مضطرًا لمجاراة المجموعة.
أمثلة على المشاريع الممولة
من بين المشاريع التي مولتها الشبكة، عملية تحرير شابة نمساوية كانت قد سافرت في عام 2014 إلى سوريا في سن التاسعة عشرة وانضمت إلى داعش، ثم احتُجزت في معسكر الهول شمال سوريا بعد هزيمة التنظيم عسكريًا. في صيف 2022، جُمعت فدية بلغت 5,985 يورو لإطلاق سراحها.
الحكم يسلط الضوء على خطورة التمويل المالي للإرهاب داخل أوروبا، ويعكس التحديات المستمرة التي تواجهها السلطات النمساوية والأوروبية في مكافحة تدفق الأموال إلى التنظيمات الإرهابية، وحماية المجتمع من مخاطرها.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار