فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة تحمل أبعادًا سياسية حساسة، وصل حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة وصفها البعض بـ”التنسيقية”، لكنها تشير إلى محاولة لإعادة فتح قنوات الاتصال الأمريكية المغلقة أمام القيادة الفلسطينية.
الزيارة تأتي بعد إلغاء الولايات المتحدة تأشيرات سفر وفد السلطة إلى نيويورك، في مؤشر على توتر دبلوماسي متصاعد، جعل الشيخ يبحث عن شروط سعودية–أمريكية للعودة إلى منصة الأمم المتحدة.
مصادر مطلعة تقول إن الرياض وأبوظبي ترى في الشيخ شخصية “مناسبة” لمرحلة ما بعد محمود عباس، نظرًا لما يُوصف بـ”هدوئه ومرونته”، وقدرته على التوافق مع الرؤى الخليجية–الأمريكية بشأن تطويع الحل الفلسطيني.
لكن خلف الأبواب المغلقة، تشير المراقبة إلى أن الهدف يتجاوز التنسيق الرسمي. فالخطط تتجه نحو نقل ملف غزة إلى سلطة الضفة تحت إشراف سعودي–أمريكي، مع وعود مالية وإعمارية، بينما يتم تحييد المقاومة واحتواء القضية الفلسطينية ضمن صفقة إقليمية أكبر.
في هذا السياق، تتحول زيارة الشيخ إلى حج سياسي إلى قصر ابن سلمان، حيث يُختزل شعب كامل في “تأشيرة مرور” إلى المحافل الدولية، بينما تظل غزة والضفة تنزف تحت وطأة الواقع الميداني والسياسي.
ويختم المراقبون بالقول: “ربما تنجح السلطة في دخول القاعات الدولية، لكن التاريخ سيكتب من مثّل الشعب، ومن ساوم عليه”.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار