فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة قضائية جريئة، أصدرت القاضية سباركل سوكنانان في المحكمة الجزئية بواشنطن قرارًا بوقف ترحيل عشرة أطفال مهاجرين قُصّر، بعد أن كانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد وقّعت اتفاقًا مع غواتيمالا يسمح بإعادة الأطفال بمفردهم إلى هناك.
وجاء القرار استجابة لدعوى رفعها المركز الوطني لقانون الهجرة نيابة عن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عامًا، والذين لم يعرفوا في حياتهم سوى الخوف والترحال. القانون الأمريكي يصنف هؤلاء كـ”قُصّر غير مصحوبين”، ويلزم الدولة بإيوائهم في ملاجئ إلى حين تأمين الحماية لهم.
لكن في مكان آخر من العالم، في غزة، لا قاضية تعترض، ولا قانون يحمي. هناك، يُرحّل الأطفال إلى مثواهم الأخير، لا إلى ملاجئ، وسط قصف خيامهم وانتهاك حياتهم اليومية. الفجوة بين المشهدين تكشف مأساة الأطفال الذين لا يجدون من يحميهم، ويزداد الأمر سوءًا بوجود اسم ترامب في المشهدين: في واشنطن كان صاحب قرار الترحيل، وفي غزة كان أحد أبرز الداعمين للقصف.
بين عدالة القضاء الأمريكي وصمت المجتمع الدولي، تتضح فجوة القيم الإنسانية، لتبقى حياة الأطفال الأكثر ضعفًا على المحك، بلا حماية ولا أمل في إنصاف عاجل.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار