الإثنين , 27 أبريل 2026

شركات الاتصالات في النمسا “Telekom” تحذّر الاستثمارات مهددة بسبب سياسات الحكومة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

وجهت شركات الاتصالات الثلاث الكبرى في النمسا A1 وMagenta وDrei انتقادات حادة للحكومة، محذّرة من أن غياب الدعم السياسي وازدياد العراقيل التنظيمية قد يؤديان إلى تجميد الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية.

وقالت الشركات في بيان مشترك: “نحن بحاجة فعلية إلى دعم سياسي للحفاظ على جاذبية النمسا كموقع استثماري، وإلا فسيوقف المستثمرون تدفق الأموال”، معتبرة أن الحكومة، رغم إعدادها حزم استثمارية لاستقطاب رؤوس الأموال، تضع في الوقت نفسه “العراقيل” أمام توسعة الشبكات الرقمية.

إنجازات كبيرة رغم التحديات

تستثمر الشركات الثلاث نحو 900 مليون يورو سنويًا في توسيع وتحديث البنية التحتية الرقمية، ما أسفر عن وصول تغطية شبكة 5G إلى 98% من المناطق المأهولة. كما تُعد النمسا من الدول الأوروبية ذات أقل أسعار خدمات الهاتف المحمول للمستهلكين، بحسب بيانات موقع tarife.at.

ورغم ارتفاع معدلات التضخم عمومًا، سجّل قطاع الاتصالات انخفاضًا في الأسعار بنسبة 13% خلال العام الماضي. لكن الشركات تحذر من أن استمرار السياسات الحالية قد يهدد ليس فقط الاستثمارات المستقبلية، بل حتى صيانة الشبكات القائمة.

انتقاد لمخصصات الإنترنت الريفي

وكانت الحكومة قد أعلنت عن حزمة دعم بقيمة 120 مليون يورو لتوسيع شبكات الإنترنت، لكن الشركات الثلاث انتقدت الخطة بشدة، ووصفتها بأنها مجرد “حزمة تحفيز إقليمي” في ظل وضع مالي متوتر، وليست بديلاً عن استثمارات القطاع الخاص.
وترى الشركات أن الأولوية يجب أن تكون تعزيز ربط المناطق الصناعية التي تتوافر فيها الشبكات بالفعل وتحتاج للتطوير، بدلاً من إنفاق الأموال العامة على مدّ الكابلات إلى مزارع نائية، حيث يمكن لشبكات الهاتف المحمول توفير الخدمة.

بيروقراطية خانقة وإجراءات معقدة

من أبرز التحديات التي تضعف جاذبية الاستثمار، وفق الشركات، البيروقراطية المفرطة وطول مدة الموافقات التي قد تمتد إلى 24 شهرًا، بسبب تداخل الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات وأكثر من 2000 بلدية.
كما انتقدت غياب التنسيق بين الهيئات المحلية، ما يؤدي إلى أعمال حفر متكررة ومكلفة في الشوارع لمد شبكات المياه أو الكهرباء أو الإنترنت من دون تنسيق مسبق.

ازدواجية في التنظيم والضرائب

اتهمت الشركات الحكومة باتباع سياسة غير منطقية في تنظيم قطاع الاتصالات، إذ يتم فرض قيود وضوابط صارمة على مشغلي الشبكات المحليين، بينما تُترك الشركات العالمية العملاقة، مثل شركات التكنولوجيا الأمريكية، من دون تنظيم يُذكر، ولا تدفع سوى القليل من الضرائب رغم أرباحها الضخمة في السوق.

خسائر مالية ومطالب محددة

أظهرت نتائج النصف الأول من العام الجاري تراجعًا في إيرادات شركات الاتصالات، ما ينذر بتراجع الاستثمارات إذا استمر الاتجاه السلبي.

وطالبت الشركات الأربع الأساسية بوضوح بـ:

  • التزام سياسي صريح بدعم الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية.

  • وقف القوانين واللوائح التي تعرقل الاستثمارات.

  • توفير بيئة قانونية واقتصادية مستقرة.

  • تخفيف القيود البيروقراطية بدلًا من الاكتفاء بوعود شكلية.

وتساهم صناعة الاتصالات بنحو 11 مليار يورو سنويًا في الاقتصاد النمساوي، وتوفّر وظائف مباشرة وغير مباشرة لحوالي واحد من كل 50 عاملًا في البلاد.

وأكد رودولف شريفل، الرئيس التنفيذي لشركة Drei: “هذه المساهمة الاقتصادية ليست أمرًا بديهيًا، بل تعتمد على استقرار القوانين وعدالة المنافسة”.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!