فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد استثنائي غير مسبوق، اجتمع قادة الصين وروسيا وكوريا الشمالية — شي جينبينغ، فلاديمير بوتين، وكيم جونغ أون — على منصة واحدة خلال عرض عسكري ضخم أقيم في ساحة تيانانمن وسط بكين، ما أثار قلقًا دوليًا واسعًا وأعاد رسم ملامح التوازنات الجيوسياسية.
العرض العسكري، الذي أظهر أحدث الأسلحة الصينية بما فيها القدرات النووية المتطورة، اعتبره محللون بمثابة “رسالة تحذيرية” للغرب، في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الحدث بأنه “مؤامرة ضد الولايات المتحدة”. من جانبها، حذّرت بروكسل من “تحالف استبدادي” يهدد النظام العالمي القائم، مؤكدة أن ما شهدته بكين ليس مجرد عرض قوة بل مؤشر على تغيّر موازين القوى العالمية.
شي جينبينغ، في خطابه، لم يخف رسالته الواضحة: العالم أمام خيارين فقط — السلام أو التصعيد. هذه التصريحات أثارت مخاوف عميقة في واشنطن وأوروبا، حيث تتزايد التكهنات حول إمكانية ولادة نظام عالمي جديد قائم على تحالفات بديلة عن الهيمنة الغربية التقليدية.
المحللون يشيرون إلى أن هذا الحدث لا يعكس مجرد استعراض عسكري، بل رسالة سياسية ودبلوماسية موجهة للغرب، مع التأكيد على أن بكين وروسيا وبيونغ يانغ قد تنسّق تحركاتها في المستقبل على صعيد الاقتصاد، التكنولوجيا، والسياسة الإقليمية.
كما أعادت القمة إلى الواجهة الصراعات الإقليمية الممتدة من إيران إلى آسيا الوسطى، حيث يمكن أن تكون هذه التحركات مؤشراً على تعزيز النفوذ الصيني والروسي، وتحجيم الدور الغربي في مناطق حساسة.
في النهاية، يظل السؤال الأكثر إلحاحًا: هل كان هذا العرض مجرد رسالة قوة رمزية، أم بداية فعلية لولادة نظام عالمي جديد قائم على التحالفات الاستبدادية؟ العالم يترقب، والردود الغربية تتشكل ببطء وسط قلق متزايد من احتمالات تصعيد غير مسبوق.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار