فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتجه الحكومة النمساوية لفرض إلزام قانوني بالكشف عن تقليص كميات المنتجات التي تباع بنفس السعر رغم تراجع محتواها، فيما يُعرف بظاهرة “Shrinkflation” – وهي كلمة مركبة من “shrink” (انكماش) و”inflation” (تضخم). هذا الأسلوب الذي تلجأ إليه شركات كبرى أثار في الأشهر الأخيرة موجة غضب واسعة بين المستهلكين.
الجدل تفجّر بعد تقارير من جمعية حماية المستهلك (VKI) التي وصفت هذه الممارسات بـ”العبوات المضللة”، مشيرة إلى حالة صادمة عند أحد كبار منتجي مساحيق الغسيل، حيث تبين أن العبوة تحتوي على 17 سنتيمتراً من الفراغ قبل أن يبدأ المنتج فعلياً، بينما يدفع المستهلك الثمن كاملاً.
تشريع جديد بحلول 2025
الحكومة النمساوية أعلنت أنها ستعمل حتى نهاية 2025 على إصدار قانون يفرض وضع إشارات واضحة في أرفف المتاجر لتنبيه المستهلك عندما يتم تقليص محتوى المنتج دون خفض سعره. النموذج الأقرب الذي يُحتذى به هو فرنسا، حيث أصبح التنبيه على هذه الممارسات أمراً إلزامياً.
لكن اتحاد التجار حذر من أن القرار قد يضر بالأسواق المحلية بدلاً من الشركات العالمية الكبرى المتهمة بالتحايل. فبحسب الاتحاد، “السوبرماركت لا يفعل سوى بيع ما يقدمه المصنعون، أما إلزامه بمتابعة كل تغيير في الوزن أو المحتوى فسيفرض أعباء إدارية إضافية وتكاليف أعلى”.
“عملية ابتزاز” للمستهلك
أصوات سياسية انضمت بدورها إلى الضغط على الحكومة. فقد هاجم ستيفان كاينيدر، مسؤول حماية المستهلك في ولاية النمسا العليا (حزب الخضر)، هذه الممارسات، واصفاً إياها بـ”الابتزاز” الصريح. وأكد في تصريحات لصحيفة “هويته” أن “الناس يشعرون بأن المنتجات أغلى مما تبدو، لأن الكمية تقل بينما السعر يظل ثابتاً، وهذا يهدم الثقة”.
كاينيدر شدد حينها على ضرورة تشريع واضح يلزم المنتجين بالإفصاح عن تغييرات حجم العبوات، إلى جانب تعزيز حملات التوعية وتقييم القوانين الحالية، مضيفاً: “لا يمكن أن نستمر في تقبل أن مسحوق الغسيل أو الشوكولاتة أو ورق التواليت يصبح أقل وزناً بنفس السعر، من دون أي إشارة للمستهلك”.
ومع إعلان الحكومة تبني هذه الخطوة، يبدو أن معركة المستهلكين ضد “العبوات المضللة” في طريقها إلى الحسم، بانتظار دخول القانون الجديد حيّز التنفيذ بحلول عام 2025.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار