الإثنين , 27 أبريل 2026

كيكل في لقاء مع هويته: النمسا تُدمَّر من الداخل.. وسأظل أقاتل لأصبح مستشارًا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في مقابلة مطوّلة مع صحيفة “هويته”، قدّم زعيم حزب الحرية النمساوي هربرت كيكل رؤية قاتمة لمستقبل البلاد، مهاجمًا الحكومة والأحزاب التقليدية، ومؤكدًا أن سياساتها جعلت النمسا “تُفرّط بنفسها”. كيكل جدّد طموحه في الوصول إلى منصب المستشار (رئيس الحكومة)، رافعًا شعارات وقف الهجرة وربط المساعدات الاجتماعية بالمواطنة، والدفاع عن الهوية المسيحية للنمسا.

الحوار كاملاً (س/ج)

“هويته”: السيد كيكل، يوم الجمعة تحل الذكرى العاشرة لوصول اللاجئين – أغلبهم سوريون وأفغان – إلى محطة فيينا الغربية. منذ ذلك الحين قُدِّم نحو 450 ألف طلب لجوء في النمسا. نصفهم رجال. استنادًا إلى مقولة أنغيلا ميركل “سننجح”، كيف تقيم التجربة؟
كيكل: لم ننجح إطلاقًا. الحقيقة هي أننا “نُفني أنفسنا”. جميع الأحزاب سمحت بأن تُغزَى بلادنا، وتركت المواطنين بلا حماية. وحتى اليوم لم يتغير شيء.

لكن النمسا ما زالت ضمن الدول الأعلى جودة حياة في العالم؟
كيكل: انظروا إلى المدارس في فيينا، إلى إحصاءات الجريمة، إلى طوارئ المستشفيات، وإلى من يحصل على أغلب المساعدات الاجتماعية. الخطر الإسلاموي يتصاعد، والهجرة تُدار بدل أن تُوقف. إنها سياسة ضد إرادة الشعب.

بعد عشر سنوات، يمكن للاجئين طلب الجنسية. لماذا تعارض ذلك؟
كيكل: اللجوء حماية مؤقتة، لا تذكرة للحصول على الجنسية. يجب الفصل بين اللجوء والهجرة المؤهلة. الجنسية ليست سلعة رخيصة، ومن يهاجم قيمنا أو يرفض الاندماج يجب أن تُسحب منه.

في مدارس فيينا الإلزامية، المسلمون صاروا الأغلبية. هل يجب الحفاظ على الصليب والتعليم الديني الكاثوليكي؟
كيكل: النمسا بلد مسيحي-غربي ويجب أن تبقى كذلك. لذا نعم مزدوج: نعم للصليب في الفصول، ونعم للتعليم الكاثوليكي.

الحكومة تعد بخفض المساعدات الاجتماعية في سبتمبر. هل هذا كافٍ؟
كيكل: لست متفائلًا. المساعدات يجب أن تكون لمواطنينا أولًا. كل يورو يذهب للمهاجرين يُحرم منه الفقراء النمساويون.

تصر إذن على ربط المساعدات بالجنسية؟
كيكل: نعم، نحن مسؤولون عن “أسرة النمسا”، لا عن موجات الهجرة.

ماذا عن الأسر الكبيرة التي تحصل على مبالغ تصل إلى 9 آلاف يورو؟ هل يجب وضع سقف؟
كيكل: لو أوقفنا دخول المهاجرين للنظام، فلن توجد هذه الحالات أصلًا. اللاجئ يمكنه العمل، والمعونة ليست بديلًا عن الوظيفة.

التضخم بلغ 4.1%. هل يكفي حزم الحكومة الاقتصادية لخفضه؟
كيكل: أبدًا. فهي تعالج الأعراض لا الأسباب. السبب الأساسي هو “الشيوعية المناخية”. كما أن الإجراءات ضعيفة وغير واضحة. حتى لو انخفض التضخم، فلن يتحقق هدف 2%.

هل تؤيد التدخل في أسعار المواد الغذائية؟
كيكل: كإجراء طارئ ومؤقت نعم، والأفضل إلغاء ضريبة القيمة المضافة. لماذا يستفيد وزير المالية من معاناة الناس؟

لكن خبيرة حزبكم باربارا كولم تعارض التدخل؟
كيكل: لا تناقض، فنحن ضد التدخل طويل المدى. التخطيط الاقتصادي فشل في الشيوعية.

الحكومة تنوي رفع المعاشات بنسبة أقل من التضخم. ما موقفكم؟
كيكل: هذا هجوم على كبار السن الذين بنوا بلدنا. هم أكثر من يعاني من التضخم، وقد أرهقتهم زيادات التأمين والرسوم. جعلهم الحكومة كبش فداء أمر مخزٍ.

لكن هناك عجزًا في الميزانية. أليس من الضروري الادخار؟
كيكل: ليدّخروا في مجال اللجوء، ووقف تمويل المنظمات غير الحكومية، وقطع الأموال عن حرب أوكرانيا والمساعدات الخارجية. عندها لن تُمس معاشات المتقاعدين.

الحكومة تقول إنكم أنتم من وافق على رفع اشتراكات التأمين الصحي!
كيكل: كذب من حزب الشعب (ÖVP). أردنا أن تأتي وفورات الميزانية من المهاجرين لا من المتقاعدين.

الائتلاف يتهمكم بتعطيل الدولة بطلبات برلمانية كثيرة. هل تبالغون؟
كيكل: هذا حقنا، والناس يريدون الشفافية. الحكومة تخفي الحقائق، سواء عن كورونا أو عن أموال تُمنح لمنظمات مشبوهة.

خصومكم يصفون حزبكم بـ”الأكثر كسلاً”. كم أخذتم إجازة هذا العام؟
كيكل: والدي توفي هذا الصيف، وكنت بجانبه كثيرًا. ثم قضيت 14 يومًا في الجبال. أما رئيس كتلة حزب الشعب فسيقضي أسبوعين في قاعة المحكمة. أيهما أسوأ؟

وزيرة الخارجية حضرت منتدى ألباخ بالزي الأوكراني ودعمت كييف. انتقدتم ذلك. لماذا؟
كيكل: لأنها وزيرة للنمسا لا لأوكرانيا. هذا خرق للحياد. تصرفاتها خطر أمني على بلدنا.

هل ما زالت النمسا وسيطًا صالحًا للسلام؟
كيكل: هذه السمعة دُمّرت بسوء إدارة الحكومة والوزيرة. من يتصرف كقاضٍ لا يمكن أن يكون وسيطًا.

استطلاعات الرأي تمنح حزبكم 35%. هل قوتكم أم ضعف الآخرين؟
كيكل: الناس يرون أن الوضع يزداد سوءًا. نحن البديل الوحيد في قضايا الطاقة، اللجوء، الحياد، واستعادة السيادة من الاتحاد الأوروبي.

لو صارت لكم فرصة للحكم، هل تندمون على رفض التسويات؟
كيكل: أنا مستعد للتسويات، لكن ليس للاستمرار في نفس النهج الفاشل. المنصب بلا تغيير لا يساوي شيئًا.

كم تتوقع أن تصمد هذه الحكومة؟
كيكل: الأفضل أن تنتهي الآن. لن تصمد مع الأزمات الاقتصادية وتوترات الائتلاف. أول انتخابات محلية كبرى قد تسقطها.

هل تفكر في العودة إلى كارينثيا كحاكم محلي؟
كيكل: هدفي هو أن أكون مستشارًا للنمسا بقيادة فريق قوي من حزب الحرية. هذا أفضل أيضًا لكارينثيا.

هل تؤمن أنك ستصبح يومًا مستشار النمسا؟
كيكل: القرار بيد الشعب. أنا أضع نفسي تحت تصرفه لأعمل من أجل مستقبل أفضل للنمساويين وأبنائهم. أثق تمامًا في الناخبين.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!