فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
منذ يناير الماضي، أصبح لضحايا العنف في النمسا مكان يلجؤون إليه بطمأنينة: مركز الفحص الطبي-الجنائي في الجامعة الطبية بفيينا. هنا، يمكن للنساء والرجال، الصغار والكبار، الحصول على فحص شامل، توثيق الإصابات وجمع الأدلة بطريقة تضمن حقوقهم لاحقاً في المحاكم، كل ذلك مجاناً وفي بيئة آمنة وداعمة.
مئات القصص، آلاف الألمات
خلال الأشهر الثمانية الماضية، زار المركز حوالي 400 شخص، بينهم نساء تعرضن للعنف المنزلي وأطفال قاصرون شاهدوا أو اختبروا العنف مباشرة. قالت مديرة المركز، كاثارينا شتولز: “حوالي 84% من الضحايا من النساء، و17% منهم قاصرون، بعضهم لم يتجاوز عمره العشر سنوات”. كما أوضحت أن ربع الحالات تتعلق بالعنف الجنسي، و8% مرتبطة بمخاطر مثل مخدرات التنويم في النوادي الليلية.
أمان بلا شروط
المركز يقدم خدماته بغض النظر عن وجود بلاغ رسمي أو بطاقة تأمين صحي. يمكن للضحايا القدوم بمفردهم، أو عن طريق إحالات طبية، أو عبر الجهات الأمنية، ويستفيدون من دعم شامل يشمل الاستشارة النفسية والقانونية وإحالتهم إلى مؤسسات حماية الضحايا.
خطوة مهمة نحو العدالة والحماية
وأكدت وزيرة الشؤون النسائية إيفا-ماريا هولتسلايتنر أن المركز يشكل فارقاً حقيقياً في حياة الضحايا: “العديد من القضايا الجنائية تفشل بسبب عدم جمع الأدلة بشكل سليم. هنا نمنح الضحايا فرصة لتحويل الألم إلى حماية وعدالة”.
كما تشمل الخطط الحكومية القادمة استخدام تقنيات المراقبة الإلكترونية للمتهمين، مثل أساور GPS، لحماية الضحايا وضمان التزام الجناة بقرارات الابتعاد.
التحدي القادم: التوسع والدعم
رغم النجاح الواضح للمركز، تحذر أحزاب الخضر من أن تمويل مراكز العنف في فيينا وغراتس لا يزال غير كافٍ، مؤكدة أن الحاجة ما زالت كبيرة لتوسيع هذه الخدمات لتصل إلى كل من يحتاج إليها.
في نهاية المطاف، يمثل هذا المركز أكثر من مجرد مكان للفحص الطبي، فهو ملاذ آمن يخفف الألم، ويوفر الأمان للأطفال والنساء، ويعيد للضحايا كرامتهم وحياتهم.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار