الإثنين , 27 أبريل 2026

القدس تشتعل.. والسبب غزة المحاصرة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

لم يكن إطلاق النار الدامي في قلب القدس المحتلة حدثًا معزولًا عن المشهد الدموي في فلسطين. العملية التي أسفرت عن مقتل 6 إسرائيليين وإصابة 15 آخرين داخل المحطة المركزية للحافلات، جاءت في لحظة يتصاعد فيها الغضب الفلسطيني على وقع المجازر الجماعية والجوع الذي يفتك بأهالي غزة، إلى جانب الاقتحامات المتواصلة في الضفة الغربية.

رسالة من قلب القدس

شهود عيان أكدوا أن المنفذين صعدا إلى الحافلة وفتحا النار من مسافة قريبة، قبل أن يقتلا برصاص الشرطة الإسرائيلية. وبينما تحولت المدينة إلى ثكنة عسكرية وأُغلقت مداخلها ومخارجها، بدا واضحًا أن إسرائيل تلقت رسالة قاسية: لا حصانة لمدنها، ولا أمان لادعاءاتها بأنها قادرة على كسر إرادة الفلسطينيين.

من غزة إلى القدس: خيط الدم والغضب

منذ أسابيع، تحوّلت غزة إلى جرح مفتوح، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية التي تقتل المدنيين بالجملة، وتفرض حصارًا خانقًا يهدد حياة أكثر من مليوني إنسان. وفي الضفة الغربية، لا تتوقف الحملات العسكرية والاعتقالات والاقتحامات الليلية. هذه البيئة المشحونة لا تترك مجالًا سوى لانفجارات من هذا النوع، حيث يتجسد الغضب الفلسطيني في عمليات فردية تحمل طابعًا فدائيًا.

الأمن الإسرائيلي في مأزق

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اضطر لإلغاء حضور جلسة محاكمته والتوجه مباشرة إلى موقع العملية برفقة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. المشهد كان كاشفًا لمأزق إسرائيل: كلما زادت قوتها العسكرية في غزة والضفة، زادت هشاشتها الأمنية في قلب القدس وتل أبيب.

خلاصة

عملية القدس الأخيرة ليست مجرد حادث أمني، بل انعكاس مباشر لسياسة الحصار والتجويع والمجازر التي تمارسها إسرائيل في غزة والضفة. فحينما يُدفع شعب بأكمله إلى اليأس والجوع، تكون الانفجارات الأمنية في قلب المدن الإسرائيلية نتيجة حتمية وليست استثناء.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!