فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد لا يخفى على أحد، ظهر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عبر شاشة قناة عربية، متوسلاً الرضا الأمريكي والإسرائيلي، مؤكداً على “حقوق تل أبيب” في خطاب أثار موجة من الغضب والاستهجان بين الفلسطينيين. بدا الرجل وكأنه يتحدث بلسان الاحتلال لا بلسان شعب يرزح تحت نير القتل والحصار والتهجير.
التنسيق الأمني.. الوجه الحقيقي للسلطة
منذ سنوات، تُتهم السلطة الفلسطينية بأنها تحولت إلى أداة بيد إسرائيل عبر ما يُسمى “التنسيق الأمني”، الذي يعني عمليًا مطاردة المقاومين الفلسطينيين وتسليم المعلومات للأجهزة الإسرائيلية. هذه الممارسات حولت السلطة إلى شريك أمني للاحتلال، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في غزة والضفة المجازر والحصار والجوع.
سلطة بلا شرعية
عباس، الذي تجاوز ولايته القانونية منذ أكثر من عقد، لم يعد يمثل إرادة الشعب الفلسطيني بقدر ما يمثل التزامات سياسية وأمنية تجاه تل أبيب. خطابه الأخير ليس سوى انعكاس لواقع سلطة مشلولة تعيش على المساعدات الدولية وتفتقد لأي مشروع وطني حقيقي.
شعب يقاوم.. وسلطة تستجدي
بينما يقدّم الشباب الفلسطيني أرواحهم في عمليات مقاومة نوعية بالقدس والضفة، لا تملك السلطة سوى بيانات تنديد باهتة أو تصريحات إعلامية متناقضة. الفجوة بين الشارع الفلسطيني والقيادة الرسمية لم تعد مجرد أزمة ثقة، بل تحولت إلى قطيعة كاملة بين شعب يقاوم وسلطة تستجدي الاحتلال.
الخلاصة
عباس لم يعد مجرد رئيس سلطة، بل بات شريكًا للاحتلال ضد أبناء جلدته. والتاريخ سيسجّل أن من فرّط بالمقاومة وارتمى في أحضان إسرائيل، فقد باع دماء الشهداء وخسر كرامته قبل أن يخسر شرعيته.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار