الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا.. الحكومة تعيد فتح ملف أجور الموظفين ومعاشات المتقاعدين تحت ضغط الأزمة المالية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تتجه الحكومة النمساوية نحو إجراءات تقشفية جديدة تشمل الموظفين العموميين والمتقاعدين، في محاولة لسد العجز المالي. فقد أعلن ألكسندر برول (ÖVP)، وزير الدولة، وماركوس مارتر باور (SPÖ)، وزير المالية، عن دعوة ممثلي الموظفين العموميين إلى مفاوضات جديدة بشأن اتفاق الأجور، رغم أن هذا الاتفاق كان قد أُبرم في عام 2024.

مراجعة اتفاق الأجور للموظفين

كان الاتفاق السابق، الذي وُقّع في نوفمبر 2024 على أساس توقعات اقتصادية قديمة، ينص على:

  • زيادة الرواتب بنسبة 3,5% لعام 2025.

  • زيادة إضافية تعادل معدل التضخم +0,3% لعام 2026.

لكن خبراء الاقتصاد حذّروا حينها من أن الزيادة كانت “سخية أكثر من اللازم”، وهو ما دفع الحكومة الحالية لإعادة النظر. وقال برول: “لا بد أن نتحمل المسؤولية في كل المجالات، ولا يجوز أن تكون هناك محرمات في ظل هذه الأوضاع”. وأضاف الوزير مارتر باور أن الهدف هو تفادي إجراءات أكثر صرامة إذا استمر الضغط على الميزانية.

إصلاحات في المعاشات: 2500 يورو الحد الفاصل

إلى جانب الموظفين العموميين، شمل النقاش أيضًا ملف المعاشات التقاعدية. وبحسب تسريبات من الحكومة، فإن المتقاعدين الذين تقل معاشاتهم عن 2500 يورو سيحصلون على الزيادة كاملة بنسبة 2,7%، بينما الذين تتجاوز معاشاتهم هذا الحد لن يحصلوا إلا على 2% فقط، تماشيًا مع مطلب المستشار كريستيان ستوكر (ÖVP).

ثلثا المتقاعدين سيستفيدون

وفقًا لحسابات مركز الأبحاث أجندة النمسا (Agenda Austria)، سيستفيد نحو ثلثي المتقاعدين من الزيادة الكاملة. غير أن الخبير الاقتصادي دينيس كوتسيرا انتقد هذا التوجه، معتبرًا أنه “يُضعف مبدأ التأمين” القائم على المساواة بين المساهمات والاستحقاقات.

خلاصة

بين إعادة التفاوض على رواتب الموظفين وإعادة هيكلة زيادات المعاشات، يبدو أن الحكومة النمساوية مصممة على جعل جميع الفئات تتحمل نصيبها من التضحيات في مواجهة الأزمة الاقتصادية. لكن القرارات المرتقبة ستبقى مثار جدل واسع بين من يراها ضرورة مالية ومن يعتبرها انتقاصًا من العدالة الاجتماعية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!