الإثنين , 27 أبريل 2026

من المسؤول عن غلاء الطعام؟ المزارعون يرفضون أنهم التجّار الجشعين

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعاد ارتفاع أسعار المواد الغذائية في النمسا الجدل حول من يقف حقًا وراء موجة الغلاء، إذ رفض ممثلو المزارعين بشدة الاتهامات الموجهة إليهم بأنهم “محركو الأسعار”.

المزارعون يدافعون عن أنفسهم

في مؤتمر صحفي، أكد وزير الزراعة نوربرت توتشنيغ (ÖVP)، ورئيس اتحاد المزارعين غيورغ شتراسر، ورئيس غرفة الزراعة يوسف موسبروغر، أن الفلاحين ليسوا المستفيدين من الغلاء. وقدم موسبروغر مثالًا واضحًا:

“أسعار الحبوب انخفضت، لكن سعر الخبز لم ينخفض.”

وأوضح أن المزارعين يعانون من ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام والأجور، معتبرًا أن الحديث عنهم كمتسببين في التضخم “ظلم صريح”.

الشفافية بدلًا من التدخل

ورفض موسبروغر مقترحات وزير المالية ماركوس مارتر باوَر بالتدخل المباشر في الأسعار، مؤكدًا:

“هذا لا يمكن أن يحدث في أوروبا الحرة.”

لكنه دعا إلى قاعدة بيانات شفافة تُظهر بوضوح أين تُرفع الأسعار بين الحقل ورفوف المتاجر.

تحديات إضافية

المزارعون عبّروا عن استيائهم من تضخم البيروقراطية والقيود على استخدام المبيدات الزراعية، إذ تراجع عدد المواد الفعّالة من 700 مادة عام 1993 إلى 230 فقط اليوم. وأضاف موسبروغر بلهجة غاضبة:

“يُطلب منا دائمًا أن ننتج أكثر، بجودة أعلى، وبأسعار أرخص. هذا غير ممكن.”

دعم شعبي رغم الأزمات

ورغم التوتر، يظل القطاع الزراعي يتمتع بصورة إيجابية لدى المجتمع. فبحسب استطلاع حديث:

  • 83٪ من النمساويين يعتبرون الزراعة أساسية للحياة الريفية.

  • 70٪ يثقون في جودة منتجاتها.

  • 75٪ يرون أن شهادة الجودة AMA جديرة بالثقة.

أرقام وإحصاءات

  • عام 2024 ارتفعت دخول المزارعين بنسبة 4٪ بعد خسائر 16٪ في 2023.

  • متوسط دخل المزرعة بلغ 40,024 يورو سنويًا.

  • الزراعة والغابات ساهمتا بـ 1,4٪ من الناتج المحلي، أي نحو 12,9 مليار يورو.

  • 80٪ من المنتجات تصدَّر إلى دول الاتحاد الأوروبي.

بين الأزمات العالمية والسياسة المحلية

الوزير توتشنيغ ربط صعوبات القطاع بتداعيات الحرب في أوكرانيا والتغير المناخي، مؤكدًا أن اتفاقًا زراعيًا جديدًا مع كييف سيحدّ من وصول منتجاتها إلى السوق الأوروبية، باستثناء السكر الذي سترتفع حصته خمسة أضعاف.

خلاصة: المزارعون النمساويون يجدون أنفسهم في قلب معركة لا تخصهم بالكامل. فهم ليسوا وحدهم وراء غلاء الأسعار، بل بين مطرقة تكاليف الإنتاج وسندان الأسواق الكبرى التي تواصل رفع الأسعار حتى عندما تهبط كلفة المواد الخام.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!